الكلام الموضوعة من قِبَلِها والمؤيدة من قبل أساطين علمائها . . ولا تؤخذ من كتب الرواية والحديث لمجرد وجود حديث فيها . .
كما أنها لا تؤخذ من قبل أفرادٍ من تلك الفرقة قد شذوا بآراء خاصة بهم . .
ثالثاً : لو كانت طريقة التمسك بمفردات الأحاديث مقبولة . . فإن البحث لن ينتهي إلى نتيجة ، وذلك لما يلي :
1 - إن الأحاديث والروايات كثيرة جداً ، وتعد بعشرات الألوف ، ولن يمكن إنهاء الكلام عنها وحولها طيلة - ربما - عشرات بل مئات السنين . .
إذ أنك إذا انتهيت من الإجابة عن حديث أدخلوك في غيره . .
2 - إن جميع الفرق سوف تواجه نفس هذا الإشكال ، وعند أهل السنة عشرات الألوف من الأحاديث أيضاً ، وفيها من العجائب والغرائب ما يكفي لإثارة السخرية والاشمئزاز . .
بل إن بلاءهم سيكون أشد ، والخطورة عليهم ستكون أعظم ، والمصيبة أمر وأدهى ، إذ أن الكثير من تلك الأحاديث ، وإن كان موجوداً في كتب لا يلتزمون بصحة جميع ما جاء فيها ، ولكن الكثير الآخر هو مما تحويه كتب صحاحهم التي يصححون جميع ما ورد فيها ، ويلتزمون به في العقيدة وفي الشريعة على حد سواء . . فهل يكونون سعداء بإثارة مثل هذه القضايا ؟ ! . .
إننا لا نظن ذلك ، بل لا نتوهمه . .
والحمد لله رب العالمين .
مختصر مفيد — صفحة 262
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٦٢