ولكن : " وما آفة الأخبار إلا رواتها " . . فقد ينقل لنا صاحب الأصل حديثاً سمعه عن شيوخه بلا ريب ، ويكون شيخه قد سمعه من غيره بلا ريب أيضاً ، وتكون الآفة هي ذلك الغير ، أو من روى عنه ، أو غيرهما ، حيث قد لا يكون دقيقاً ولا أميناً في نقله . .
فصاحب الأصل لم يتعهد بأن يكون جميع الرواة الذين هم في سلسلة السند للروايات التي يوردها . . من الثقات والمأمونين . .
ثانياً : إنهم حين يصفون الكتاب بالصحة ، فإن وصفهم هذا قد يكون ناظراً لمضامينه ، وقد يكون ناظراً لنسبته إلى مؤلفه ، فيكون منه بمعنى عدم الانتحال ، وأن نسبته إلى مؤلفه صحيحة بلا ريب . .
وفرق كبير بين الحكم بصحة نسبة الكتاب إلى مؤلفه ، ونفي الشك والريب فيه من هذه الجهة ، وبين الحكم بصحة جميع ما ورد فيه من أخبار . .
كما أن الحكم بصحة ما جاء فيه إنما يلاحظ فيه جانب السند ، أما المضمون ، فقد يكون هناك ما يمنع من الحكم بصحته ، أو ما يمنع من الأخذ به ، حتى لو كان صحيحاً مضموناً أيضاً . .
والحمد لله رب العالمين .
الإلزام إنما هو بما في علم الكلام . .
السؤال ( 239 ) :
بسمه تعالى
إن هناك من يناقشنا ، فيأتينا بأحاديث من الكافي وغيره ، ويُشنّع علينا بها ، ويتهمنا بأننا نؤمن بمضمونها . .