نجم الدين علي بن عمر المعروف بدبيران ، صاحب متن الشمسية ، قد كانا في جملة هؤلاء الحاسدين ، الذين يقومون بالسعاية والوشاية به إلى هولاكو حتى هدده بالقتل ( 1 ) . .
وأما بالنسبة لسقوط بغداد في أيدي المغول . . وتحديد المسؤول عن ذلك ، فقد نجد في النصوص : أن الخليفة وحاشيته هما السبب الأقوى في تحريك هولاكو لمهاجمتها ، وتصميمه على التخلص من الخليفة العباسي . .
وقد كان بالإمكان تلافي هذا الأمر بتقديم بعض التنازلات ، والكف عن بعض السياسات . .
وقد كان مؤيد الدين ابن العلقمي يسعى في هذا الاتجاه ، فلم يوفق لذلك ، واتهم في نواياه ، خصوصاً من قبل مؤلفي الحنابلة ، والشاميين المتعصبين ، الذين كانوا يبالغون في مثل هذه الأمور من منطلق التعصب الديني وغيره . .
وهم - في الأكثر - قد عاشوا في القرون التي تلت حادثة سقوط بغداد . .
وقد أذكى حرصهم على ذلك . . أن عدداً من ملوك المغول اللاحقين ، قد أعلن أنه يلتزم بمذهب التشيع . . ولهذا البحث مجال آخر . .
وأما ما ورد في السؤال من أن وقوف المحقق الطوسي [ رحمه الله ] مع هولاكو كان هو السبب في سقوط الدولة العباسية . وأنه [ رحمه الله ] كان أساس تقدم ، ونجاح هولاكو في حملته . .
هامش
( 1 ) راجع : روضات الجنات ط 610 الطبعة الحجرية .