الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
فإن هذا الكلام لا يصح الاستدلال به ، ولا ينبغي الالتفات إليه ، وذلك :
أولاً : إن للتزويج أسبابه وظروفه ، فقد يكون عن ميل ورغبة ، وقد يكون عن حاجة وضرورة تلجىء إلى ذلك . . وقد يكون عن رضا ، وقد يكون عن إكراه وإجبار . .
وربما يكون الداعي إلى قبول ذلك هو رعاية مصالح عامة أو خاصة . . إلى آخر ما هنالك من أسباب ، ودواعٍ ، تختلف من شخص لآخر ، ومن حالة لأخرى . .
فلا يمكن الجزم بأن تزويج أم كلثوم من عمر ، كان عن ميل ورغبة منها ومن أبيها ، إلا بالتصريح من صاحب القرار بذلك . .
ثانياً : هناك تصريحات عديدة بأن عمر بن الخطاب قد مارس ضغوطاً كبيرة للحصول على هذا الزواج . .
وإن من يرمي النبي [ صلى الله عليه وآله ] بالهجر ، ويهاجم السيدة الزهراء [ عليها السلام ] ، ويؤذيها بالضرب وإسقاط الجنين ، لا بد أن يُخاف منه لو أطلق أي تهديد ، ولا بد أن يسعى إلى دفع المكروه الآتي من قِبَله باختيار أهون الشرور . .
مختصر مفيد — صفحة 103
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠٣