خلقهم قد أودع فيهم استعداداً لتلقي العطايا الإلهية ، التي هي استجابة منه تعالى إلى حاجاتهم ، وإمدادهم بمعارف وعلوم تتناسب مع حالهم ، وتلائم حقائقهم ، وتجرُّدهم ، وإشرافهم على سائر المخلوقات ، حيث أشهدهم الله خلق كل شئ ، كما ورد في الروايات . .
وهم في موقع الرضا واللطف الإلهي الغامر ، الذي يكون منه الفيض لكل ما تتطلبه تلك الموجودات العالية ، وهي لا تتطلب إلا أسمى المعارف وأسناها ، وأشرفها وأعلاها ، وخيرها وأبقاها . .
وبهذا اللطف ، وبتلك الفيوضات الإلهية ، يتأكد استعدادهم ، وتتنامى قابلياتهم ، فهم في حالة سمو متواصل ، وتكامل مستمر . .
أنالنا الله شفاعتهم ، وحشرنا معهم ، إنه ولي قدير . .
والحمد لله رب العالمين .
دور المهدي [ عجل الله تعالى فرجه ] مع وجود الخضر [ عليه السلام ]
السؤال ( 206 ) :
إذا كان الخضر حياً في هذه الأيام ، فلا يبقى دور للإمام المهدي [ عجل الله تعالى فرجه ] لأنه مع وجود النبي ، فليس للإمام أن يتقدم عليه . .
الجواب :
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
وبعد . .
فإن الأحاديث الشريفة قد دلت على أن الخضر [ عليه السلام ] لا يموت حتى