ثانياً : إنه قد يكون السبب في التسمية باسمٍ ما ، هو استلطاف ذلك الاسم ، وإن لم يكن يعرف من يفعل ذلك ، أن أحداً قد سُمِّي به أصلاً ، والأسباب والدوافع تختلف باختلاف الأشخاص وحالاتهم ، وما يفكرون به ، وما يعرض لهم . .
ثالثاً : إن هذه الأسماء ليست حكراً على هؤلاء الأشخاص ، فقد ذكر لنا التاريخ المكتوب أسماء كثيرين من الصحابة كانت لهم هذه الأسماء . . وقد كان فيهم من يحبهم الإمام علي [ عليه السلام ] ، ويهتم بهم . .
مثل عمر بن أبي سلمة ربيب الرسول [ صلى الله عليه وآله ] ، وقد شهد مع الإمام علي [ عليه السلام ] ، حرب الجمل واستعمله [ عليه السلام ] على البحرين ، وعلى فارس ، وكان من الذين يثق فيهم الإمام علي [ عليه السلام ] ، ويحبهم . . بل ما أكثر اسم عمر فيما بين الصحابة ، وكذلك الحال بالنسبة لغيره من الأسماء ( 1 ) . .
رابعاً : قد ورد أن الإمام علياً [ عليه السلام ] ، قد قال عن سبب تسميته ولده باسم عثمان : إنما سميته باسم أخي عثمان بن مظعون ( 2 ) . .
وأما اسم أبي بكر ، فلم يسم الإمام علي [ عليه السلام ] ، ولده بهذا الاسم ، بل كانت هذه كنية لمحمد الأصغر .
وليس ثمة ما يدل على أن الإمام علياً [ عليه السلام ] ، هو الذي كناه بها .
أما التسمية بعمر فلعلها كانت لأجل عمر بن أبي سلمة أو غيره ،
هامش
( 1 ) راجع الإصابة للعسقلاني ، وأسد الغابة لابن الأثير ، والاستيعاب لأبي عمر بن عبد البر ، وغير ذلك .
( 2 ) قاموس الرجال ج 6 ص 287 عن أبي الفرج .