تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
توسلت ، فبيض وجهي وفرج عني كربتي . قال عمار الخ . . ( 1 ) . والأدلة من الحديث والتاريخ على مشروعية التوسل بالأنبياء والأولياء كثيرة جداً ومتنوعة . . وقد جمع العلامة الشيخ علي الأحمدي طائفة كبيرة جداً من الشواهد على ذلك في كتابه " التبرك " فراجعه إن شئت . وأما دعوى الشرك في موضوع التوسل بالأنبياء والأولياء [ عليهم السلام ] ، فلا معنى لها . لأن المتوسل إنما يتوسل بالنبي والولي إلى الله سبحانه ليقضي حاجاته ، وكما أنه حتى حين يطلب حاجته من نفس أولئك الأبرار فإنما يفعل ذلك لمعرفته بأن الله سبحانه لا يردَّهم خائبين ، فهو يريد منهم أن يكونوا وسيلته إليه سبحانه ، حيث لا يجد في نفسه الأهلية للطلب منه تعالى مباشرة . . فهو إذن لا يعتقد : أنهم هم الذين يفعلون ذلك بقدراتهم الذاتية المستقلة عن الله ، وغير المرتبطة به سبحانه . . ويكون حال العبد حال ولد عاق ، سئ المعاملة لأبيه ، يطلب ممن له عند أبيه مكانة ، أن يتوسط له عنده ، لينال رضاه ، ويفوز ببعض منحه وعطاياه . . فلا شرك في البين . . والحمد لله رب العالمين .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 4 ص 278 وج 59 ص 167 و 168 والأنوار العلية ص 110 وطب الإمام الصادق [ عليه السلام ] ص 18 و 19 والروضة في المعجزات والفضائل ص 150 ومدنية المعاجز ج 2 ص 53 ونوادر المعجزات [ للطبري ] ص 26 .