مناسبات عديدة ، ومنها قوله [ صلى الله عليه وآله ] : " إن علياً وشيعته هم الفائزون " وقد روي هذا في كتب السنة والشيعة .
وأما لفظ " السنة " ، فمن يدّعي : أن التسمية ب " أهل السنة " قد وردت على لسان رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] ، للإشارة إلى الخط المناوئ لعلي [ عليه السلام ] ، فعليه أن يثبت ذلك . وربما يدعون : أن هذه التسمية قد أطلقت عليهم بعد صلح معاوية مع الإمام الحسن [ عليه السلام ] وتحقيق ذلك ليس بالأمر المهم ، بل المهم هو أن تكون التسمية لهم قد صدرت عن الرسول [ صلى الله عليه وآله ] .
2 - وأما بالنسبة للقول بأن شيعة أهل الكوفة هم الذين قتلوا الإمام الحسين [ عليه السلام ] .
فالجواب هو :
أولاً : إن الإمام الحسين [ عليه السلام ] ، قد وصف الجيش الذي جاء لقتاله في كربلاء ، بأنهم شيعة آل أبي سفيان .
ثانياً : إننا قد أثبتنا في الجزء الأول من كتابنا : " علي [ عليه السلام ] والخوارج " أن العراقيين لم يكونوا من الشيعة آنئذٍ ، وإن كانوا قد بدأوا يعرفون أمر أهل البيت ، منذ استوطن علي [ عليه السلام ] الكوفة . .
ولكن الأمور قد تغيرت بعد استشهاد علي [ عليه السلام ] ، واستيلاء معاوية على البلاد والعباد . . فإن ولاته على العراق قد تتبعوا شيعة علي [ عليه السلام ] ، تحت كل حجر ومدر ، وصبوا على رؤوسهم أنواع البلايا والمصائب ، والكوارث والرزايا ، وقد استمر هذا العسف الظالم طيلة عقدين من الزمن حيث كانت كربلاء . . ثم استمر بعدها إلى عقود
مختصر مفيد — صفحة 260
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٦٠