بعض الجهات ، ولكن شرط أن يكون ذلك وفق الضابطة الصحيحة ، إذ لو لم يكن كذلك فإنه قد يحمل سلبيات كبيرة من جهات أخرى . .
فعلى الإنسان أن يستفيد من هذه السنن بصورة صحيحة ، وفقاً لما رسمه الله سبحانه له ، في إعمار الكون ، وقرره في الاستفادة من خيرات هذا الوجود . .
ولا يمكن أن تكون سنن الحياة خاضعة لأذواق الناس ومشتهياتهم وأمزجتهم الشخصية . . لأن ذلك معناه سقوط النظام وحلول الكوارث . .
وبعد ما تقدم نقول : إنه بمقدار ما يتحقق الانسجام بين الإنسان وبين حقائق الكون والحياة ، من خلال مراعاة النواميس الكونية العامة وفقاً لما رسمه الله ، والالتزام بالضوابط الشرعية في التعامل معها . . فإنه يحصل على النتائج الطيبة ، على صعيد التكامل ؛ والوصول إلى الأهداف الكبرى . .
والعكس أيضاً صحيح فإن الابتعاد عن الأهداف ، والوقوع في الخسائر مرهون في حجمه وخطورته بمدى الإخلال بالنواميس الطبيعية ، أو التعدي عليها . .
ولمزيد من التوضيح نشير إلى أن الإسلام انما يتعامل مع الحقائق الراهنة بواقعية ومرونة ، ويعالج القضايا من موقع الاعتراف بالواقع ، والسعي إلى توظيف كل خصائصه والاستفادة من كل تأثيراته لصالح الإنسان ، وفي سبيل إسعاده .
مختصر مفيد — صفحة 254
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٥٤