بحسب الأفكار والثقافات ويتأثر بالحالات الروحية والفكرية ، وسواها مما لا بد من أخذه بنظر الاعتبار في رصد الواقع وجدولة أولوياته .
3 - إن علينا أن لا نشارك في هدم المنبر الحسيني ، عن طريق تشكيك الناس به ، إن من خلال إطلاق العبارات العامة والغائمة والرنانة ، أو من خلال إطلاق التهم بالكذب والتحريف ، والافتعال . .
فإن كل عمل يسهم في إفقاد الناس الثقة بالمجالس الحسينية يعتبر خيانة للدين ، ويعتبر اعتداء على عاشوراء . .
وإن الطريقة التي توجه فيها التهم إلى قراء العزاء تجعل الناس يرونهم أناساً جهلة لا يرجعون إلى خُلق ولا إلى دين ، ولا همّ لهم إلا تزييف الحقائق ، وتزيين الخرافات والأباطيل للناس . .
مع أنهم لا ذنب لهم سوى أنهم ينقلون ما وجدوه ويتلون علينا ما قرؤوه . فإن كان ثمة من ذنب ، فإنما يقع على غيرهم . .
إنني أؤكد على أنه لا بد من أن يكون ثمة دعوة جادة ، وعمل دائب في سبيل توطيد الثقة بين الناس وبين خطباء المنبر الحسيني .
مع الاهتمام برفع النقائص ، والتخلي عن بعض السلبيات التي ربما نواجهها مع أفراد هم قلة منهم ، فإن إصلاح هؤلاء ثم رفع مستوى الثقافة الإيمانية الذي يحتم على خطيب المنبر الحسيني أن يرتفع هو الآخر بثقافته تبعاً لذلك ، هما السبيل القويم والسليم ، لتجاوز بعض الحالات النادرة التي قد تعرض هنا أو هناك . .
ولو افترضنا أن واحداً منهم روى رواية تفيد أن الإمام الحسين
مختصر مفيد — صفحة 116
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١٦