تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
تجعل المنبر الحسيني قادراً على الإسهام الحقيقي في صنع المشاعر التي هي الرافد الأساس للإيمان والحافظ له من أن يتأثر بالهزات أو أن ينهار أمام الكوارث والأزمات ، خصوصاً حين يكون هذا الإيمان قائماً على أساس الرؤية اليقينية والوضوح والواقعية . لأن من المعلوم أن الفكر الجاف الذي لا يحتضنه القلب ، ولا ترفده المشاعر لن يتحول إلى إيمان راسخ ولن يفتح إيمان كهذا أمام هذا الإنسان آفاق التضحية ، والفداء والإيثار والجهاد وسائر المعاني والقيم الكبرى ، التي يريد الله لهذا الإنسان أن يقتحمها بقوة وبعزيمة ووعي وثبات . وذلك يعطينا : أن علينا أن نخطط للبكاء الذي يحيي الضمير ويطلق الوجدان من أسر غفلاته ، ويبعده عن دائرة اللامبالاة . . وذلك بإثارة الموضوعات التي تحمل هذه السمات ، مثل قضية ذبح إبراهيم لولده إسماعيل ثم استجابة إسماعيل لهذا الأمر ، وكذلك قصة حجر بن عدي وولده ، وكثير من مفردات كربلاء ، وسائر ما يخدم هذا الهدف السامي والنبيل . . 7 - إن علينا أن نرتفع بالناس إلى مستوى الخطاب الحسيني من خلال التبني لمنهج تربوي ، وتثقيفي عقائدي وإيماني ، يعتمد تعريف الناس بالمعايير والضوابط الإيمانية ويقدم لهم ثقافة شاملة ومتنوعة تجعلهم يطلون من خلالها على مختلف حقائق هذا الدين وعلى الكثير من آفاقه الرحبة ، ليخرجوا بذلك عن هذا الروتين الذي أفهمهم
مختصر مفيد — صفحة 119 | السيد جعفر مرتضى العاملي