لأنها لم تكن واضحة " .
ويقول في موضع آخر عن نوح الذي كان السؤال يلح على قلبه : " والحسرة تأكل قلبه على ولده أن الله وعده أن ينقذ أهله " ( 1 ) .
إلى أن قال : " ولم ينتبه إلى كلمة : ( إِلاَ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ ) فأقبل إلى ربه بالنداء الخ . . " ( 2 ) . فهل هذا الكلام صحيح ؟ ؟
الجواب :
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطاهرين . .
وبعد . .
فإن هذا الكلام لا مجال لقبوله ، وذلك لما يلي :
أولاً : إنه ليس ثمة من دليل ملموس يدل على أن نوحاً [ عليه السلام ] كان يعلم بكفر ولده ، فلعله كان قد أخفى كفره عن أبيه ، فكان من الطبيعي أن يتوقع [ عليه السلام ] نجاة ذلك الولد الذي كان مؤمناً في ظاهر الأمر ، وذلك لأنه مشمول للوعد الإلهي ، فكان أن سأل الله سبحانه أن يهديه للحق ، ويعرفه واقع الأمور ، فأعلمه الله سبحانه بأن ولده لم يكن من أهله
هامش
( 1 ) راجع : من وحي القرآن ج 12 ص 79 و 80 الطبعة الأولى .
( 2 ) راجع : الحوار في القرآن ص 230 ط سنة 1399 ه . ق . .