فتفاضلهم إنما يكون بما ذكرناه وهذا هو السبب أيضاً في تفضيل أئمتنا عليهم ، [ صلوات الله وسلامه عليهم ] ، باستثناء النبي محمد [ صلى الله عليه وآله ] . .
والحمد لله رب العالمين .
نوح [ عليه السلام ] وغرق ابنه
السؤال ( 104 ) :
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول البعض في سؤال وجواب :
" كيف يمكن له أن يعيش لحظة الضعف أمام عاطفة البنوة ، ليقف بين يدي الله ليطلب منه إنقاذ ولده الكافر ، من بين كل الكافرين ؟ !
وكيف يخاطبه الله بكل هذا الأسلوب الذي يقطر بالتوبيخ والتأنيب ؟ ويتراجع نوح ، ليستغفر ، ويطلب الرحمة لئلا يكون من الخاسرين " .
ويمكن لنا أن نجيب عن ذلك : " إن المسألة ليست مسألة عاطفة تتمرد ، ولكنها عاطفة تتأمل وتتساءل ، فربما كان نوح يأمل أن يهدي الله ولده في المستقبل . وربما كان يجد في وعد الله له بإنقاذ أهله ما يدعم هذا الأمل لأنه من أهله ولم يلتفت إلى كلمة : ( إِلاَ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ ) ( 1 )
هامش
( 1 ) سورة هود 40 .