الجواب :
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطاهرين . .
وبعد . .
فإن هذا الشخص قد أخطأ في فهم أمر شفاعتهم [ عليهم السلام ] ، حيث تخيل أن الشفاعة تنال كل شيعي . . ولم يلتفت إلى ما يلي :
أولاً : إنهم [ عليهم السلام ] قد حددوا أوصاف شيعتهم في عشرات الأحاديث المأثورة عنهم [ صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ] . .
وللشيخ الصدوق كتاب باسم صفات الشيعة ، وللمجلسي في البحار ج 65 ص 149 - 199 فصل طويل بهذا الاسم أيضاً ذكر فيه طائفة كبيرة من الأحاديث التي حددت شيعتهم ، وبينت أوصافهم . .
فهل من يقول عناداً للروايات الواردة عن أهل البيت وتكذيباً لها : أنا سأعق والدي , ولن أدخل النار لأنني شيعي ، أَهْلٌ لأن يكون شيعياً حقاً ؟ علماً أنه قد جاء في بعض الروايات أن من شيعتنا من لا تناله شفاعتنا إلا بعد عذاب ثلاثمئة الف عام .
ثانياً : إن الشفاعة مشروطة بعدم التحدي والمبارزة للعزة الإلهية ، وعدم الطغيان على الله ، لأن الإنسان قد يرتكب المعاصي ، حتى الكبائر كالزنى وشرب الخمر ، وحتى القتل بدافع الشهوة ، أو الغضب ، أو الطيش ، أو ما شابه وليس وراء ذلك أي داع آخر ، فهذا النوع من الناس قد تناله الشفاعة إذا لم يكن ثمة مانع آخر ، كالكفر مثلاً .
مختصر مفيد — صفحة 36
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٦