تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) ( 1 ) فإن عقلك يمنعك من حملها على ما يلزم منه تجسيم الله ، إذ يستحيل أن يكون الله جسماً ، ويستحيل كونه في مكان ، أو في جهة ، الخ . . كما أن استعمالات العرب لهذا النوع من التعابير ، تأخذ بيدك لتضعها على المراد الحقيقي لهذه الكلمة ، وتقول لك : إن المراد باليد هنا القدرة . والمراد بالعرش عرش الحاكمية والسلطان . ثم هناك الآيات المحكمات ، الصريحة الدلالة ، على تنزيه الله سبحانه ، فإنها تكون أيضاً هي المرجع الذي يرد المتشابه إليه ، ويعرف المراد منه بالتعويل عليه . . فإذا لم تستطع أن تحل ما اشتبه عليك أمره ، وأن ترجعه إلى المحكمات من آيات الله سبحانه ، فعليك بمراجعة الراسخين في العلم من أجل ذلك . . والراسخون في العلم ، الحقيقيون هم أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة [ صلوات الله وسلامه عليهم ] . . فإذا لم تتمكن من الوصول إليهم فلا بد من التوقف ، والالتزام بالمحكمات ، وبأحكام العقل الصريحة ، وبديهيات الدين وثوابته . . ولا يحق لك الأخذ بالمتشابه ، بل عليك أن تنتظر الحل من أهله . . والحمد لله رب العالمين .
هامش
( 1 ) سورة طه الآية 5 .