يَكْسِبُونَ ) ( 1 ) .
فقد تسهم تلك الأعمال ، في التصفية والتزكية ، والتطهير للقلوب والنفوس ، وقد أشارت الآية الكريمة إلى ذلك ، كقوله تعالى : ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ) ( 2 ) فتجلو تلك الأعمال الصالحة القلوب ، وتزيل ما علق بها من أدران .
كما أن هذه الأفعال قد تسيء إلى الفطرة ، وتحدث بها تشوهات ، وقد تجعلها الطاعات أكثر شفافية وصفاء ونقاء وطهراً . .
وهذا ما يفسر لنا كيف أن الله سبحانه لم يزل ينقل أولئك الصفوة في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة من لدن آدم [ عليه السلام ] ، فإن هذه الوجودات الطاهرة لا بد أن تستنزل تلك الأرواح الطاهرة المحدقة بعرش الله سبحانه ، لتسكن في هذه الأجساد التي رعاها الله وحماها ورباها ، لتكون قادرة على استقبال تلك الروح ، لمتابعة مسيرة الكمال والتعالي نحو الله سبحانه . .
والحمد لله رب العالمين .
هامش
( 1 ) سورة المطففين الآية 14 .
( 2 ) سورة التوبة الآية 103 .