شرح
الشرعي من النبي والولي صلى الله عليهما وآلهما ) .
الثاني : ظهور الألفاظ الواردة في الخبر في معانيها وعدم إجمالها ،
كدلالة صيغة ( افعل ) على الوجوب ، ودلالة صيغة ( لا تفعل ) على
الحرمة ، ودلالة الجملة الشرطية على المفهوم ، وألفاظ العموم على
العموم ، وعدم دلالة الامر الواقع عقيب الخطر أو توهمه على
الوجوب ،
وغير ذلك من الأمور المبحوث عنها في مباحث الألفاظ الراجعة إلى
تعيين صغريات الظهورات .
الثالث : حجية ظواهر الألفاظ بنحو الكبرى الكلية ، سواء وردت في
الكتاب أم في السنة ، في قبال من يدعي اختصاص حجية الظواهر بمن
قصد إفهامه ، أو غير ذلك .
الرابع : علاج تعارض الاخبار ، لما يتراءى من التنافي بين الاخبار
المأثورة عن الأئمة المعصومين ( عليهم أفضل صلوات المصلين )
خصوصا
في أبواب العبادات .
أما الأمر الأول فيتكفله بحث خبر الواحد ، إذ قد عرفت هناك وفاء
الأدلة - من الكتاب والسنة المتواترة إجمالا والسيرة العقلائية
الممضاة شرعا - بإثبات اعتبار خبر الثقة أو الموثوق به .
وأما الأمر الثاني فيتكفله العرف واللغة ، وقد تقدم في مباحث الألفاظ
جملة منها .
وأما الأمر الثالث فيبحث عنه في مسألة حجية ظواهر الألفاظ ، وأن
ظواهر الكتاب والسنة تكون حجة في حقنا كحجيتها في حق
الموجودين في عصر التخاطب .
وبتمامية هذه الأمور الثلاثة يتم المقتضي لحجية خبر الواحد ، فإذا
تصدى المجتهد للاستنباط ولم يكن للخبر معارض كان الخبر حجة
فعلية أي منجزا للواقع على تقدير الإصابة ، ومعذرا عنه على تقدير
الخطأ . وإن كان للخبر معارض أو معارضات لم يجز التمسك به إلا
بعد علاج التعارض ، وذلك لقصور أدلة حجية الخبر وظاهر الكلام
عن شمولها لحال التعارض بناء على ما هو الحق من حجية الامارات
على الطريقية ، وحينئذ يكون أحد الخبرين المتعارضين حجة شأنية لا
حجة فعلية ، ومن المعلوم أن ما يصلح للاستناد إليه في مقام
الاستنباط هو الحجة الفعلية لا الاقتضائية ، وتتوقف هذه الحجية
الفعلية - في الاخبار المتعارضة - على قيام دليل ثانوي على حجية
أحد
الخبرين تعيينا أو تخييرا . وهذا المقصد الثامن يتكفل البحث عن هذا
الدليل الثانوي ، ويعين وظيفة