تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
شرح
الشرعي من النبي والولي صلى الله عليهما وآلهما ) . الثاني : ظهور الألفاظ الواردة في الخبر في معانيها وعدم إجمالها ، كدلالة صيغة ( افعل ) على الوجوب ، ودلالة صيغة ( لا تفعل ) على الحرمة ، ودلالة الجملة الشرطية على المفهوم ، وألفاظ العموم على العموم ، وعدم دلالة الامر الواقع عقيب الخطر أو توهمه على الوجوب ، وغير ذلك من الأمور المبحوث عنها في مباحث الألفاظ الراجعة إلى تعيين صغريات الظهورات . الثالث : حجية ظواهر الألفاظ بنحو الكبرى الكلية ، سواء وردت في الكتاب أم في السنة ، في قبال من يدعي اختصاص حجية الظواهر بمن قصد إفهامه ، أو غير ذلك . الرابع : علاج تعارض الاخبار ، لما يتراءى من التنافي بين الاخبار المأثورة عن الأئمة المعصومين ( عليهم أفضل صلوات المصلين ) خصوصا في أبواب العبادات . أما الأمر الأول فيتكفله بحث خبر الواحد ، إذ قد عرفت هناك وفاء الأدلة - من الكتاب والسنة المتواترة إجمالا والسيرة العقلائية الممضاة شرعا - بإثبات اعتبار خبر الثقة أو الموثوق به . وأما الأمر الثاني فيتكفله العرف واللغة ، وقد تقدم في مباحث الألفاظ جملة منها . وأما الأمر الثالث فيبحث عنه في مسألة حجية ظواهر الألفاظ ، وأن ظواهر الكتاب والسنة تكون حجة في حقنا كحجيتها في حق الموجودين في عصر التخاطب . وبتمامية هذه الأمور الثلاثة يتم المقتضي لحجية خبر الواحد ، فإذا تصدى المجتهد للاستنباط ولم يكن للخبر معارض كان الخبر حجة فعلية أي منجزا للواقع على تقدير الإصابة ، ومعذرا عنه على تقدير الخطأ . وإن كان للخبر معارض أو معارضات لم يجز التمسك به إلا بعد علاج التعارض ، وذلك لقصور أدلة حجية الخبر وظاهر الكلام عن شمولها لحال التعارض بناء على ما هو الحق من حجية الامارات على الطريقية ، وحينئذ يكون أحد الخبرين المتعارضين حجة شأنية لا حجة فعلية ، ومن المعلوم أن ما يصلح للاستناد إليه في مقام الاستنباط هو الحجة الفعلية لا الاقتضائية ، وتتوقف هذه الحجية الفعلية - في الاخبار المتعارضة - على قيام دليل ثانوي على حجية أحد الخبرين تعيينا أو تخييرا . وهذا المقصد الثامن يتكفل البحث عن هذا الدليل الثانوي ، ويعين وظيفة
منتهى الدراية — صفحة 6 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج