هامش
القيام والجلوس مثلا . وقد يكون المعروض نفس الماهية ، كما إذا كان المحمول في القضية هو الوجود الذي يسمى بالمحمول الأولي في
مقابل المحمولات المترتبة من الاعراض الخارجية ، فيكون معروض الوجود في مثل قضية ( زيد موجود ) ماهية زيد القابلة لكل من
الوجود والعدم .
وأما إذا كان المحمول في القضية من لوازم الماهية كالزوجية للأربعة فهو خارج عن المقام ، لعدم تصور الشك في بقاء المحمول حتى
يجري فيه الاستصحاب .
وكيف كان فيظهر مما ذكرنا صحة التعبير عن اعتبار بقاء الموضوع بما في المتن من اتحاد القضية المشكوكة مع المتيقنة موضوعا
ومحمولا ، وانحصار التغاير بينهما في القطع والشك بالنسبة إلى المحمول كقيام زيد ، فإنه كان معلوما ثم صار مشكوكا فيه . كما يظهر
مما مر أن المراد ببقاء الموضوع في الاستصحاب بقاؤه في الوعاء المناسب له سواء أكان وجودا خارجيا أم غيره . فتوهم اعتبار بقائه
بحسب الوجود الخارجي فاسد كما مر تفصيله في التوضيح .
وأما الجهة الثانية ، فمحصل الكلام فيها : أنه قد استدل على المدعى بوجوه :
الأول : الاجماع المصرح به في كلام بعض . وفيه : أنه ليس المقام موردا للاجماع ، لأنه راجع إلى تحقق موضوع الاستصحاب حتى يشمله
دليل اعتباره ، وليس راجعا إلى ما يؤخذ من الشارع حتى يكون الاجماع حجة فيه ، فان المقام مندرج في الشبهات الموضوعية لا
الحكمية ، ضرورة أن تشخيص معنى الخمر مثلا الذي هو موضوع حكم الشارع بالحرمة ليس وظيفة الشارع حتى يرجع فيه إليه .
الثاني : الدليل العقلي ، وهو الذي تمسك به جماعة كشيخنا الأعظم وجمع من مشايخه وغيرهم ( قدس سرهم ) وقد اتضح تقريبه في
التوضيح عند شرح قول المصنف ( والاستدلال عليه باستحالة انتقال العرض إلى موضوع آخر ) كما اتضح أيضا هناك جوابه وعدم
صحة الاستدلال به ، فراجع .