بالدليل للعنب إذا صار زبيبا ، لبقاء ( 1 ) الموضوع واتحاد القضيتين عرفا ، ولا يستصحب ( 2 ) فيما لا اتحاد كذلك ( 3 ) وإن كان هناك
اتحاد عقلا كما مرت الإشارة إليه في القسم الثالث ( 4 ) من أقسام استصحاب الكلي ، فراجع . [ 1 ]
شرح
( 1 ) متعلق ب ( فيستصحب ) و ( للعنب ) متعلق ب ( يثبت ) .
( 2 ) معطوف على ( فيستصحب ) يعني : ولا يستصحب ما يثبت بالدليل في الموارد التي لا اتحاد فيها عرفا بين القضيتين .
( 3 ) أي : عرفا وإن كان هناك اتحاد عقلا كما مر في مثال الوجوب والندب .
( 4 ) وهو ما إذا كان المشكوك من مراتب المتيقن كالشك في الاستحباب بعد القطع بارتفاع الايجاب ، وقد تعرض له في أواخر التنبيه
الثالث ، حيث قال هناك :
( إلا أن العرف حيث يرى الايجاب والاستحباب المتبادلين فردين متباينين . إلخ ) وقد تحصل مما أفاده المصنف : أن المرجع في
تشخيص مفهوم ( لا تنقض ) هو العرف ، والرجوع إليهم إنما هو في تمييز المفهوم لا في تطبيقاتهم المسامحية غير المعتبرة .
هامش
[ 1 ]
ينبغي لتنقيح البحث التعرض لجهات ثلاث ، الأولى : في بيان المراد بالموضوع ، الثانية : في الدليل على اعتباره ، الثالثة : فيما يحرز به
الموضوع .
أما الجهة الأولى فمحصلها : أن المراد بالموضوع هو معروض المستصحب بجميع ما له دخل في عروضه وقيامه به من الخصوصيات
الدخيلة في العروض ، وهذا يختلف بحسب اختلاف المقامات ، إذ قد يكون المعروض الماهية الموجودة كما إذا كان المحمول في القضية
الأوصاف الخارجية المعبر عنها في لسان بعض الأساطين بالمحمولات المترتبة كالقيام والجلوس والمشي والركوب ونحوها من
الاعراض الخارجية ، وكذا الأحكام الشرعية من الوجوب والحرمة وغيرهما . فان الموضوع في الاعراض الخارجية هو وجود الماهية
كوجود زيد الذي هو معروض