تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠
ولكن ( 1 ) العرف بحسب ما يرتكز في أذهانهم ويتخيلونه من ( 2 ) المناسبات بين الحكم وموضوعه يجعلون الموضوع للحرمة ما يعم [ 1 ]
شرح
خصوص العنب وإن تغير بعد ذلك لأجل المناسبات . ( 1 ) هذا إشارة إلى دفع توهم أنه كيف يكون الموضوع العرفي مغايرا لموضوع الدليل ؟ مع أن المرجع في فهم معنى الدليل هو العرف أيضا ، وقد أوضحناه بقولنا : ( ودفع هذا التوهم بأنه ربما يكون ظاهر الدليل . إلخ ) . ( 2 ) بيان ل ( ما ) الموصول .
هامش
[ 1 ] ثم إنه لا بأس بالإشارة إلى ما بين الموضوع العقلي والعرفي والدليلي من النسب ، فنقول : ان النسبة بينها عموم من وجه . أما العقلي والعرفي فلتصادقهما على الموضوعات كزيد إذا شك في حياته ، فان الموضوع بنظر كل من العقل والعرف هو ماهية زيد ، وتفارقهما في الشك في الاحكام الناشئ من زوال حال من حالات الموضوع كما في الماء المتغير الزائل تغيره بنفسه ، فإنه بناء على الموضوع العرفي يجري الاستصحاب ، وبناء على الموضوع العقلي لا يجري . وفي الشك في جواز تقليد المجتهد بعد موته ، فإنه بناء على الموضوع العقلي يجري الاستصحاب ، لان موضوع جواز تقليده بنظر العقل هو النفس الناطقة الباقية بعد الموت ، ولا يجري بناء على الموضوع العرفي ، لان موضوع جواز التقليد بنظر العرف هو الانسان المركب من البدن والنفس الناطقة . وأما العقلي والدليلي فلتصادقهما على مثل حياة زيد إذا شك فيها ، فان استصحابها يجري ، لكون الموضوع بكلا النظرين أي العقلي والدليلي هو ماهية زيد ، وتفارقهما في جواز التقليد المزبور ، فان الاستصحاب بنظر العقل يجري وبنظر الدليل لا يجري ، لان ظاهر مثل قوله تعالى : ( فاسئلوا أهل الذكر ) و ( لولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ) وغير ذلك كون الموضوع نفس الأشخاص الذين لا ريب في كونهم أبدانا ونفوسا ناطقة ، والموت يسقطهم عن الموضوعية للمرجعية ، ومع انتفاء الموضوع لا مسرح للاستصحاب .