وانصرف بالمغفرة وسلمت عليه الملائكة ، وزاره النبي صلى الله عليه وآله ، ودعا له ، وانقلب بنعمة من الله وفضل لم يمسسه سوء ،
واتبع رضوان الله ) .
ومنها : ما رواه يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قلت له :
جعلت فداك زيارة قبر الحسين عليه السلام في حال التقية ؟ قال : إذا أتيت الفرات فاغتسل ثم البس أثوابك الطاهرة
[ ثوبيك الطاهرين خ ل ] ثم تمر بإزاء القبر ، وقل : صلى الله عليك يا أبا عبد الله صلى الله عليك يا أبا عبد الله صلى الله عليك يا أبا عبد الله ، فقد تمت
زيارتك ) .
ومنها : قول الإمام الصادق عليه السلام في حديث طويل لهشام بن سالم لمن قتل عند الحسين عليه الصلاة والسلام من زواره : ( أول
قطرة من دمه يغفر له بها كل خطيئة وتغسل طينته التي خلق منها الملائكة حتى تخلص كما خلصت الأنبياء المخلصين ، ويذهب عنها ما
كان خالطها من أجناس طين أهل الكفر ) وبعد بيان مناقب ومثوبات كثيرة له قال عليه السلام لمن حبس من الزوار : ( له بكل يوم
يحبس ويغتم فرحة إلى يوم القيامة ، فان ضرب بعد الحبس في إتيانه كان له بكل ضربة حوراء ، وبكل وجع يدخل على بدنه ألف ألف
حسنة ، ويمحى بها ألف ألف سيئة ، ويرفع له بها ألف ألف درجة ، ويكون من محدثي رسول الله صلى الله عليه وآله حتى يفرغ من
الحساب فيصافحه حملة العرش ، ويقال له : سل ما أحببت ) الحديث .
وبالجملة : فهذه النصوص توجب الاطمئنان بخروج زيارة الامام المظلوم مولانا أبي عبد الله سيد الشهداء أرواحنا له الفداء مع خوف
الضرر والحرج عن حيز
منتهى الدراية — صفحة 639
مساهمون: السيد محمد جعفر الجزائري المروج
ص٦٣٩