40 / [ 10 ] - عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمَلَاعِينِ ، فَقَالَ : وَ اللَّهِ ! لَأَسُوءَنَّهُ مِنْ شِيعَتِهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ! أَقْبِلْ إِلَيَّ فَلَمْ يُقْبِلْ إِلَيْهِ ، فَأَعَادَ فَلَمْ يُقْبِلْ إِلَيْهِ ، ثُمَّ أَعَادَ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ : هَا أَنَا ذَا مُقْبِلٌ ، فَقُلْ وَ لَنْ تَقُولَ خَيْراً ، فَقَالَ : إِنَّ شِيعَتَكَ يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ ! !
فَقَالَ : وَ مَا بَأْسٌ بِالنَّبِيذِ ، أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ كَانُوا يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ .
فَقَالَ : لَيْسَ أَعْنِيكَ النَّبِيذَ ، إِنَّمَا أَعْنِيكَ الْمُسْكِرَ ، فَقَالَ : شِيعَتُنَا أَزْكَى وَ أَطْهَرُ مِنْ أَنْ يَجْرِيَ لِلشَّيْطَانِ فِي أَمْعَائِهِمْ رَسِيسٌ ، وَ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ الْمَخْذُولُ مِنْهُمْ فَيَجِدُ رَبّاً رَءُوفاً ، وَ نَبِيّاً بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُ عَطُوفاً وَ وَلِيّاً لَهُ عِنْدَ الْحَوْضِ وَلُوفاً ، وَ تَكُونُ وَ أَصْحَابَكَ بِبَرَهُوتَ « 1 » مَلْهُوفاً .
قَالَ : فَأُفْحِمَ الرَّجُلُ وَ سَكَتَ ، ثُمَّ قَالَ : لَيْسَ أَعْنِيكَ الْمُسْكِرَ ، إِنَّمَا أَعْنِيكَ الْخَمْرَ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : سَلَبَكَ اللَّهُ لِسَانَكَ ، مَا لَكَ تُؤْذِينَا فِي شِيعَتِنَا مُنْذُ الْيَوْمِ ؟
أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ ، عَنْ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ! إِنَّي حَظَرْتُ الْفِرْدَوْسَ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ حَتَّى تَدْخُلَهَا أَنْتَ وَ عَلِيٌّ وَ شِيعَتُكُمَا ، إِلَّا مَنِ اقْتَرَفَ
پاورقی
( 1 ) - برهوت بالفتح وقيل بالضمّ : بئر بحضرموت تردها هامّة الكفّار ، وفي رواية ترده أرواح الكفّار . مجمع البحرين : 1 / 193 .
وفي هامشه : برهوت واد في حضرموت ، فيه بئر يتصاعد منها لهيب الأسفلت مع صوت الغليان وروائح كريهة ، إنّ أرواح الكفّار تجتمع في هذه البئر و تصيح في الليل من الألم قائلة : يا دومة !