تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
لما صح حمله على الافراد بلا تصرف وتأويل [ 1 [ 1 لأنه ( 2 ) على المشهور كلي عقلي ، وقد عرفت ( 3 ) أنه لا يكاد يصح صدقه عليها ( 4 )
شرح
الافراد الخارجية منوطة بالتجريد عن القيد الذهني ليتحقق الاتحاد المصحح للحمل ، مع أن المسلم صحة الحمل بدون التجريد المزبور ، وهذا يدل على عدم كون الموضوع له في علم الجنس المعنى مقيدا بالتعين الذهني . ( 1 ) المراد بالتأويل التجريد المزبور . ( 2 ) أي : علم الجنس ، وهذا تعليل لعدم جواز الحمل بدون التصرف ، وقد مر توضيحه . ( 3 ) حيث قال : ( وكذا المفهوم اللا بشرط القسمي فإنه كلي عقلي لا موطن له الا الذهن ) . ( 4 ) أي : على الافراد ، وضمير ( صدقه ) راجع إلى ( كلي عقلي ) وضمير
هامش
[ 1 ] يمكن أن يقال : ان ما أفاده المصنف ( قده ) من عدم صحة الحمل على الافراد بلا تصرف وتجريد ، لان المفهوم بملاحظة وجوده في الذهن كلي عقلي لا يتحد مع الخارج حتى يصح حمله على الافراد ( مبني ) على دخل الوجود الذهني ولحاظه اسميا . وأما إذا لوحظ بنحو المرآتية والمعنى الحرفي فلا حاجة إلى التجريد ، لان التعين الذهني في علم الجنس - كأسامة مثلا - حينئذ حاك عن الخارج ، وينطبق عليه بلا مئونة ، حيث إنه لم يلاحظ الوجود الذهني معنى اسميا . نظير الصور الذهنية المتصورة مرآتا للخارج في متعلقات الأوامر . الا أن يقال : ان الحمل على المرآتية خلاف الأصل ، لان الأصل في دوران العنوان بين المشيرية والموضوعية هو الثاني . الا أن يدعي أن الحمل على الافراد بلا عناية التجريد دليل على كون التعين ملحوظا مرآتا للخارج ، ومعه لا يجري الأصل المزبور ، فتدبر .