لما صح حمله على الافراد بلا تصرف وتأويل [ 1 [ 1
لأنه ( 2 ) على المشهور كلي عقلي ، وقد عرفت ( 3 ) أنه لا يكاد يصح صدقه عليها ( 4 )
شرح
الافراد الخارجية منوطة بالتجريد عن القيد الذهني ليتحقق الاتحاد المصحح للحمل ، مع أن المسلم صحة الحمل بدون التجريد المزبور ،
وهذا يدل على عدم كون الموضوع له في علم الجنس المعنى مقيدا بالتعين الذهني .
( 1 ) المراد بالتأويل التجريد المزبور .
( 2 ) أي : علم الجنس ، وهذا تعليل لعدم جواز الحمل بدون التصرف ، وقد مر توضيحه .
( 3 ) حيث قال : ( وكذا المفهوم اللا بشرط القسمي فإنه كلي عقلي لا موطن له الا الذهن ) .
( 4 ) أي : على الافراد ، وضمير ( صدقه ) راجع إلى ( كلي عقلي ) وضمير
هامش
[ 1 ]
يمكن أن يقال : ان ما أفاده المصنف ( قده ) من عدم صحة الحمل على الافراد بلا تصرف وتجريد ، لان المفهوم بملاحظة وجوده في
الذهن كلي عقلي لا يتحد مع الخارج حتى يصح حمله على الافراد ( مبني ) على دخل الوجود الذهني ولحاظه اسميا . وأما إذا لوحظ بنحو
المرآتية والمعنى الحرفي فلا حاجة إلى التجريد ، لان التعين الذهني في علم الجنس - كأسامة مثلا - حينئذ حاك عن الخارج ، وينطبق
عليه بلا مئونة ، حيث إنه لم يلاحظ الوجود الذهني معنى اسميا . نظير الصور الذهنية المتصورة مرآتا للخارج في متعلقات الأوامر .
الا أن يقال : ان الحمل على المرآتية خلاف الأصل ، لان الأصل في دوران العنوان بين المشيرية والموضوعية هو الثاني .
الا أن يدعي أن الحمل على الافراد بلا عناية التجريد دليل على كون التعين ملحوظا مرآتا للخارج ، ومعه لا يجري الأصل المزبور ،
فتدبر .