ببعضه :
قال أبو بكر : أي أرض تقلّني ، وأي سماء تظلّني إن قلت في آية من كتاب اللّه برأيي أو بما لا أعلم .
وقال عمر بن الخطاب : اتّقوا الرأي في دينكم .
وروى عن علي : لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاها .
وقال ابن عباس : من أحدث رأياً ليس في كتاب اللّه ولا تمضي به سنّة من رسول اللّه لم يدر على ما هو منه إذا لقي اللّه عزّ وجلّ . ( 1 )
ثمّ نقل عن التابعين كلمات كثيرة في نقد أصحاب الرأي ، وقال :
روى مالك عن نافع : أنّه قال : العلم ثلاث : كتاب اللّه الناطق ، وسنّة ماضية ، ولا أدري .
سئل الشعبي عن مسألة في النكاح ، فقال : إن أخبرتك برأيي فبُل عليه .
وروى أيضاً ، قال : ما جاءكم به هؤلاء من أصحاب رسول اللّه فخذوه ، وما كان من رأيهم فاطرحوه في الحش .
وقال سفيان بن عيينة : اجتهاد الرأي هو مشاورة أهل العلم لا أن يقول برأيه .
وقال ابن شهاب : دعوا السنّة تمضي لا تعرضوا لها بالرأي . ( 2 )
إنّ انقسام أهل الفتيا إلى أهل الحديث والرأي كان نتيجة طبيعية
هامش
1 . اعلام الموقعين : 1 / 53 - 58 .
2 . اعلام الموقعين : 1 / 73 - 74 .