كانت تعجّ حوزتها العلمية بفضلاء وعلماء كبار وعلى رأسهم العلمان الجليلان :
1 . السيد محمد بن السيد علي المعروف ب « السيد المجاهد » ( المتوفّى 1243 ه ) مؤلّف كتاب « المناهل في الفقه » .
2 . الشيخ محمد شريف العاملي المازندراني المعروف ب « شريف العلماء » ( المتوفّى 1245 ه ) .
فمكث الشيخ في كربلاء أربع سنين تردّد خلالها إلى حلقات دروس العلمين الجليلين إلى أن احتل والي بغداد مدينة كربلاء المقدّسة ، فغادر الشيخ مهجره ونزل الكاظمية ، وبقي فيها سنة واحدة ، ثمّ هاجر إلى النجف الأشرف ، فحضر هناك دروس المحقّق الشيخ موسى كاشف الغطاء قرابة سنتين .
ثمّ غادر العراق متوجهاً إلى موطنه عام 1239 ه ، فمكث فيها مدّة قليلة ، ثمّ جاب مدن إيران للاستفادة من علمائها .
ينقل لنا التاريخ انّه بدأ برحلته العلمية من دزفول ونزل في مدينة بروجرد ، فحضر بحث الشيخ أسد اللّه البروجردي ( المتوفّى 1270 ه ) مؤلّف كتاب « فوائد الأحكام » فأقام فيها شهراً تاماً لم يجد فيها بغيته ، فغادرها متوجهاً إلى إصفهان يوم كان زعيمها العلمي هو السيد محمد باقر الشفتي ( المتوفّى 1260 ه ) وقد جرت بينه وبين الشيخ مباحثات ومناظرات وقف من خلالها السيّد ، على عظمة الشيخ ومكانته وسمو منزلته ، فطلب منه الإقامة في إصفهان وإلقاء المحاضرات فيها ، لكن الشيخ رجح أن يغادرها ليواصل رحلته العلمية حتى هبط بلدة كاشان التي كان زعيمها العلمي يومذاك هو الشيخ أحمد النراقي ( المتوفّى 1245 ه ) مؤلّف كتاب « مستند الشيعة في أحكام الشريعة » وقد وجد في محاضراته ضالّته ، فمكث فيها أربع سنين حضر خلالها دروسه ونبغ في الفقه والأُصول على يديه .
موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 432
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٣٢