الأحكام الواردة في القرآن المجيد ، وهو - بعد كنز العرفان - أبسط كتاب حول الموضوع ، وقد فرغ من تأليفه سنة 989 ه ، ووقع موضع العناية من قبل العلماء ، فشرحه بعضهم ، وعلّق عليه آخرون .
وهو ككتابه السابق مشحون بالتحقيق ، وأمّا منهج المؤلّف في هذا الكتاب ، يشرح اللّغات المشكلة ، ثمّ يبيّن النكات الأدبيّة ، ويفسّر الآيات على ضوئهما ، ثمّ يتطرّق إلى الأحكام التي تدل عليها الآية ، وهو في تأليفه هذا متأثر بكتاب « مجمع البيان » للشيخ الطبرسي .
وقد شهد القرن العاشر محقّقين كبيرين على صعيد الفقه ، أحدهما المحقّق الكبير الشيخ أحمد الأردبيلي ، والثاني الشيخ علي الكركي المعروف ب « المحقّق الكركي » صاحب جامع المقاصد كما مرّ ذكره .
كما يكفيه من الفضل انّه ربّى فقيهين جليلين ، هما : الشيخ حسن صاحب المعالم ، والسيد محمد صاحب المدارك ، وكلاهما من أعلام الفقه وحملة الأقلام . ( 1 )
10 . الحسين المجتهد الكركي ( المتوفّى عام 1001 ه )
هو السيد الحسين المجتهد الكركي ابن السيد ضياء الدين أبي تراب الحسن ابن أبي جعفر محمد الموسوي الكركي .
يعرّفه الأفندي التبريزي بقوله : الفقيه ، الفاضل ، الجليل ، الكامل ، المعروف بالأمير السيد حسين المجتهد ، وقد يعرف بالأمير السيد حسين المفتي ، والد الميرزا حبيب اللّه المشهور ، الذي تسلم مناصب رفيعة في عهد الصفوية ، وهو ابن أُخت الشيخ عبد العالي بن الشيخ علي الكركي المشهور ، وكان والده من جملة مشايخ
هامش
1 . طبقات أعلام الشيعة : 8 ، القرن العاشر .