كالبزنطي في جامعه ، والأشعري في نوادره ( نوادر الحكمة ) ولكن التأليف على هذا الغرار لم يكن على نطاق واسع .
هذا ممّا حدا بالمحدّثين الذين أعقبوه في عصر الغيبة إلى الاستمرار على ذلك النهج ، وإليك سرد أسمائهم :
1 . محمد بن يعقوب الكليني ( 260 - 329 ه )
الحافظ الكبير ، والمحدّث الجليل محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي البغدادي ، أبو جعفر ، ينسب إلى بيت طيب الأصل في « كلين » .
تخرّج على يده عدّة من أفاضل رجالات الفقه والحديث ، منهم : خاله علاّن الكليني .
كان شيخ الشيعة في وقته في الري ووجههم ، ثمّ سكن بغداد بباب الكوفة ، وحدّث بها سنة ( 327 ه ) . بعد ما طاف الشام ونزل بعلبك وحدث بها كما ذكره ابن الجوزي في المنتظم وقد أدرك زمان سفراء المهدي ، وجمع الحديث من شِرَعه وموردِه ، وقد انفرد بتأليف كتاب « الكافي » في أيامهم ، ألّفه في مدّة قاربت العشرين سنة ، وكان مجلسه مثابة أكابر العلماء الراحلين في طلب العلم ، كانوا يحضرون حلقته لمذاكرته ومفاوضته والتفقّه عليه ، وقد قام بترجمته كثير من الرجاليين والمؤلّفين في التراجم . ( 1 )
هذا وقد تضافر الثناء على الكليني منذ عصره إلى يومنا هذا من السنّة والشيعة ، وإليك بعض ما قيل فيه :
قال الشيخ الصدوق في ترجمته : الشيخ الفقيه محمد بن يعقوب الكليني . ( 2 )
هامش
1 . وتجد له ترجمة في الكامل لابن الأثير : 8 / 127 ; لسان الميزان : 5 / 433 .
2 . الفقيه : 4 / 165 ، برقم 578 .