فيكم نبيّه أزماناً ، حتى أكمل له ولكم - فيما أنزل من كتابه - دينه الذي رضي لنفسه » . ( 1 )
والخطبة صريحة في إكمال الدين تحت ظل كتابه ، فكيف يكون الدين كاملاً ومصدره محرّفاً غير كامل ؟ ! ويوضح ذلك انّ الإمام يحثّ على التمسّك بالدين الكامل بعد رحيله ، وهو فرع كمال مصدره وسنده .
2 . وقال ( عليه السلام ) : « وكتاب اللّه بين أظهركم ناطق لا يعيا لسانه ، وبيت لا تهدم أركانه ، وعزٌّ لا تهزم أعوانه » . ( 2 )
3 . وقال ( عليه السلام ) : « كأنّهم أئمة الكتاب وليس الكتاب إمامهم » . ( 3 )
4 . وفي رسالة الإمام الجواد ( عليه السلام ) إلى سعد الخير ( 4 ) : « وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه ، وحرّفوا حدوده » . ( 5 )
وفي هذا تصريح ببقاء القرآن بلفظه ، وانّ التحريف في تطبيقه على الحياة حيث لم يطبقوا أحكامه في حياتهم ، ومن أوضح مظاهره منع بنت المصطفى ( عليها السلام ) من إرث والدها مع أنّه سبحانه يقول : ( يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَولادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ ) . ( 6 )
وقال سبحانه : ( وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داود ) . ( 7 )
هامش
1 . نهج البلاغة : الخطبة : 86 ، 133 ، 147 .
2 . نهج البلاغة : الخطبة : 86 ، 133 ، 147 .
3 . نهج البلاغة : الخطبة : 86 ، 133 ، 147 .
4 . هو من أولاد عمر بن عبد العزيز ، وقد بكى عند أبي جعفر الجواد لاعتقاده انّه من الشجرة الملعونة في القرآن ، فقال الإمام ( عليه السلام ) له : « لست منهم وأنت منّا ، أما سمعت قوله تعالى : ( فَمَنْ تَبعَني فَهُوَ مِنّي ) ، ( لاحظ قاموس الرجال : 5 / 35 ) ومنه يعلم وجه تسميته بالخير .
5 . الكافي : 8 / 53 ح 16 .
6 . النساء : 11 .
7 . النمل : 16 .