مَجْذُوذ ) . ( 1 ) ومن المعلوم انّ أهل السعادة محكومون بالخلود في الجنة ويشهد له ذيل الآية ، أعني : قوله : ( عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذ ) أي غير مقطوع ، ومع ذلك فليس التقدير على وجه يخرج الأمر من يده سبحانه ، فهو في كلّ حين قادر على نقض الخلود .
وأمّا الروايات الدالّة على كونه مصوناً منه ، فنقتصر منها بما يلي :
1 . أخبار العرض
قد تضافرت الروايات عن الأئمّة ( عليهم السلام ) بعرض الروايات على القرآن والأخذ بموافقه وردّ مخالفه ، وقد جمعها الشيخ الحر العاملي في الباب التاسع من أبواب صفات القاضي .
روى الكليني عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ على كلّ حقّ حقيقة ، وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فدعوه » . ( 2 )
وروى أيّوب بن راشد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف » . ( 3 )
وفي رواية أيوب بن الحر ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : « كلّ شيء مردود إلى الكتاب والسنّة ، وكلّ حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف » . ( 4 )
وجه الدلالة من وجهين :
ألف . انّ المتبادر من أخبار العرض انّ القرآن مقياس سالم لم تنله يد
هامش
1 . هود : 108 .
2 . الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 10 ، 12 ، 15 وغيرها .
3 . الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 10 ، 12 ، 15 وغيرها .
4 . الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 10 ، 12 ، 15 وغيرها .