حجّة ؟
وأمّا الخبر الثاني من قوله : « لم يكن اللّه ليجمع أُمّتي على خطأ » فصحيح ولا يجيء من ذلك أنّه لا يجمعون على خطأ .
وليس لهم أن يقولوا : إنّ هذا لا اختصاص فيه لأُمّتنا بذلك دون سائر الأُمم ، لأنّ اللّه تعالى لا يجمع سائر الأُمم على الخطأ .
وذلك أنّه وإن كان الأمر على ما قالوه ، فلا يمتنع أن يخص هؤلاء بالذكر ومن عداهم يعلم أنّ حالهم كحالهم بدليل آخر ، ولذلك نظائر كثيرة في القرآن والأخبار .
على أنّ هذا هو القول بدليل الخطاب الذي لا يعتمده أكثر من خالفنا . ( 1 )
وقد عدّ العلاّمة في فصل خصائص النبي من كتاب النكاح ، أنّ من خصائصه أنّ أُمّته لا تجتمع على الضلالة . ( 2 )
وقد نقل المحقّق التستري أنّ العلاّمة نقل الحديث في كتابيه « الألفين » و « المنتهى » .
أقول : أمّا كتاب الألفين فقد ذكر أنّ من فوائد الإمام عصمة الأُمة ، قال ما نصه : امتناع الخطأ والإمامة ( 3 ) مع تمكن الإمام من المكلف . . . إلى آخر ما ذكره . ( 4 )
فهو يعدّ الأُمّة معصومة لأجل وجود الإمام من دون إشارة إلى الحديث .
وأمّا « المنتهى » فلم نعثر فيه على الحديث .
هامش
1 . عدّة الأُصول : 2 / 625 - 626 ، نقلناه بتلخيص ، طبع عام 1417 ه .
2 . التذكرة : 2 / 568 ، رقم الخصيصة ه / 17 .
3 . كذا في النسخة المطبوعة في مؤسسة دار الهجرة ، ولعلّ الصحيح : ( على الأُمّة ) .
4 . الألفين : 211 .