وتعلَّم في بلدته .
ثم التحق بالأزهر وتتلمذ على كبار علماء عصره كالسيد أحمد أبي خطوة ، وأكبّ بنفسه على دراسة الأدب والفلسفة وعلم الكلام ، واستمع إلى محاضرات محمد عبده التي كان يلقيها في الرواق العباسي ، وتأثّر بتوجيهاته وأفكاره الإصلاحية في بعض الجوانب .
وسافر إلى السودان ( ضمن قضاة الشرع الذين اختارهم محمد عبده ) ، وولي القضاء في دنقلا ، وفي الخرطوم ، ثم عينّ قاضيا للقضاة هناك .
ورجع إلى مصر سنة ( 1337 ه ) ، فولي أعمالا منها رئاسة محكمة مصر العليا ، ثم رئاسة المحكمة العليا الشرعية .
وعيّن شيخا للأزهر عام ( 1337 ه ) فمكث أربعة عشر شهرا ، وأعيد سنة ( 1354 ه ) .
وكان قد أدخل بعض الإصلاحات على الأزهر ، وعلى المحاكم الشرعية ، حيث لم يلتزم في القضاء الشرعي مذهبا واحدا من المذاهب الفقهية ، وإنّما فتح باب التلفيق في هذا المجال ، ليتاح الأخذ من سائر المذاهب لأهل السنّة وغيرهم . « 1 » وللمترجم مؤلفات ، منها : بحوث في التشريع الإسلامي ( مطبوع ) ، تفسير سورة الحجرات ( مطبوع ) ، تفسير سورة الحديد وآيات من سورة الفرقان ( مطبوع ) ، تفسير سورتي لقمان والعصر ( مطبوع ) ، بحث في ترجمة القرآن الكريم وأحكامها
هامش
« 1 » ومن أمثلة ذلك ، أنّه نزّه الطلاق عن أن يكون حلفا تلوكه ألسنة العامة وأشباه العامة ، ومنع وقوع الطلاق الثلاث بلفظ واحد أو في مجلس واحد كما كان يذهب إليه الأكثر من علماء السنّة . يذكر أنّ الإمامية اتّفقت على أنّ طلاق الثلاث واحدة .