كان فقيها إماميا ، غزير الحفظ ، واسع الثقافة ، شاعرا ، من كبار الأدباء .
ولد في الحلة سنة اثنتين وستين ومائتين وألف .
ونشأ فيها ، وتعلَّم القرآن الكريم ، وقرأ مبادئ العلوم اللسانية على جماعة ، منهم حسن الفلوجي ( المتوفّى حدود 1298 ه ) .
وفي مطلع شبابه سافر إلى النجف الأشرف مع أخويه السيد جعفر والسيد صالح ، فدرس المعاني والبيان والمنطق على الأول منهما ، وشطرا من الأصول على محمد وحسن الكاظميين ، وعلي حيدر ( المتوفّى 1314 ه ) .
وتردّد بين الحلة والنجف أكثر من مرة .
ثم صحب أباه في سنة ( 1293 ه ) من الحلة إلى النجف ، فاستقرّ بها ، وواصل دراسته على والده ، واختلف إلى حلقات مشاهير المجتهدين كالفاضل الإيرواني ، ولطف اللَّه المازندراني ، حتى أجازه كل واحد منهما بالاجتهاد .
واستقل بالبحث والتدريس .
وفي سنة ( 1313 ه ) عاد إلى مدينته الحلة بالتماس أهلها ، فأقام بها مرجعا في الأحكام الشرعية وفي فصل الخصومات ، ومدرّسا ، وموجّها ومرشدا ، وحاز شهرة واسعة .
أخذ عنه جماعة ، منهم : ابن أخيه السيد أحمد بن صالح بن مهدي ، وابن أخته السيد حسين بن راضي بن جواد القزويني الحلي ، والخطيب الشهير محمد علي اليعقوبي ، والدكتور محمد مهدي البصير ، وغيرهم .
وألَّف تآليف ، منها : رسالة في مناسك الحجّ ، منظومة في المواريث سمّاها حبوة الفرائض ( مطبوعة ) ، رسالة في علم التجويد والقراءات ، منظومة في حديث الكساء ، ورسالة طروس الإنشاء ، وهو مجموع أدبي فيه مطارحاته ومراسلاته مع
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 584
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٥٨٤