ونشأ على أبيه الفقيه السيد مهدي ( المتوفّى 1312 ه ) .
وتتلمذ في النجف على أخيه السيد محمود ، وعلى محمد صادق بن محمود البهبهاني ، وصادق بن باقر الجواهري .
ثم لازم كبار الفقهاء ، مثل : السيد محمد سعيد الحبوبي ، ومحمد كاظم الخراساني ، وقاسم بن حمود القسام ، وعلي بن باقر الجواهري ، وضياء الدين العراقي ، ومحمد حسين النائيني .
وشارك في الجهاد ضد الانكليز عام ( 1333 ه ) ، حيث التحق بصفوف العلماء المجاهدين في محور الشعيبة ( من مدن البصرة ) بقيادة أستاذه المجاهد السيد محمد سعيد الحبوبي ، فكان أمين سرّه وموضع اعتماده في إدارة حركة الجهاد .
ثم تصدى السيد المترجم للبحث والتدريس ، وأخذ اسمه يشتهر شيئا فشيئا ، حتى إذا توفّي المرجع الكبير السيد أبو الحسن الأصفهاني عام ( 1365 ه ) توجّهت الأنظار إليه وإلى السيد حسين البروجردي ( المقيم بمدينة قم ) ، وأصبحا المرجعين الرئيسيين للطائفة ، ثم ألقت المرجعية العامة مقاليدها إليه بعد وفاة السيد البروجردي عام ( 1380 ه ) .
وكان له اهتمام واسع بنشر الوعي والثقافة الإسلامية ، وفي هذا الإطار أسّس مكتبة عامة في النجف عام ( 1379 ه ) ، وأنشأ لها فروعا في عدة مدن عراقية وفي سوريا ولبنان وأندونيسيا ، كما أسّس مدرسة دينية في النجف أسماها دار الحكمة .
وله مواقف هامة ، منها فتواه الشهيرة عام ( 1379 ه ) : لا يجوز الانتماء إلى الحزب الشيوعي ، فإنّ ذلك كفر وإلحاد ، أو ترويج للكفر والإلحاد .
هذا ، وقد حضر الأبحاث العالية للسيد الحكيم الجمّاء الغفير ، منهم : السيد مسلم الحلي ( المتوفّى 1401 ه ) ، ومحمد أمين زين الدين ( المتوفّى 1419 ه ) ،
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 510
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٥١٠