ورحل إلى النجف الأشرف سنة ( 1294 ه ) ، فأكمل بها بعض المراحل الدراسية ، ثمّ حضر الأبحاث العالية على السيد حسين الكوهكمري ، وحبيب اللَّه الرشتي ، وهادي بن محمد أمين الطهراني ، ومحمد حسن المامقاني ، وصاهره على ابنته ، فعرف بالداماد ( أي الصهر ) .
وحاز ملكة الاجتهاد واستنباط الأحكام .
ودرّس ، فحضر عليه لفيف من أهل العلم ، منهم : السيد مهدي بن علي الغريفي البحراني النجفي ، وعبد الرضا بن مهدي بن راضي المالكي النجفي ، والسيد محمد علي بن محسن بن علي الغريفي البحراني ( المتوفّى 1368 ه ) .
وسمت مكانته في الأوساط العلمية ، وعرف بالتحقيق وغزارة العلم وسعة الاطلاع .
ورجع إليه في التقليد والإفتاء بعض أهالي تبريز وأذربيجان .
ووضع مؤلفات ، منها : مصباح الظلام في شرح « شرائع الإسلام » في الفقه للمحقّق الحلَّي في ست مجلدات ، رسالة فتوائية ( مطبوعة ) لعمل مقلَّديه ، تقريرات أصول الفقه في ثلاث مجلدات ، والأنوار الإلهية في الدراية والرجال .
ولما وقعت الحرب العالمية الأولى ، واحتلت القوات البريطانية مدينة البصرة في أوائل سنة ( 1333 ه ) ، نفر المترجم مع من نفر من الفقهاء والعلماء وأبناء العشائر للذود عن حياض الإسلام والوطن ، وشارك في جبهات القرنة ( من توابع البصرة ) والكوت والغرّاف ، ثمّ عاد إلى النجف بعد سيطرة الإنجليز على بغداد ، فلم يلبث فيها طويلا ، حيث وافاه أجله في - ( 20 ) صفر سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وألف .
قال الطهراني : اتّفق أن حلقت طائرة بريطانية فوق النجف لغرض
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 436
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٤٣٦