والفاضل محمد الشرابياني ، وهادي بن محمد أمين الطهراني واختصّ به ، وحضر في الحائر ( كربلاء ) على الفاضل حسين الأردكاني .
ومكث في النجف نحو عشرين عاما أو أكثر ملازما حلقات بحث الأعلام المذكورين إلى أن بلغ درجة رفيعة في الفقه والأصول ، وباشر في كتابة بعض مؤلفاته .
ثم عاد إلى تبريز ، فتصدى بها للبحث والتدريس والإفتاء ، ونهض بأعباء الهداية والإصلاح ، وأصبح من العلماء البارزين ، ومراجع التقليد في أذربيجان .
وكان يرقى المنبر ، فيعظ الناس ويحثهم على التمسّك بالمبادئ الإسلامية ، وينبّههم على مخاطر السياسة العلمانية لحكومة رضا البهلوي ، وممارساتها القمعية ضد علماء الإسلام ، وكابد في سبيل ذلك الكثير من الشدائد والمحن ، وقد اقتحم منزله رجال الأمن ، وسيّروه إلى سنندج ( مركز محافظة كردستان إيران ) ، فمكث فيها برهة ، ثم هبط قم ، فأقام بها إلى أن توفّي سنة - إحدى وخمسين وثلاثمائة وألف .
وقد ترك من الآثار : كتاب الصلاة لم يتم ، شرح « تبصرة المتعلَّمين » في الفقه للعلامة الحلَّي لم يتم ، رسالة في الرّبا ، رسالة في انتصاف المهر بالموت ، رسالة في شرائط العوضين ، رسالة فتوائية ( مطبوعة ) ، المقالات الغروية ( مطبوع ) في أصول الفقه ، ورسالة في المشتق ( مطبوعة ) .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 278
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٢٧٨