وباشر التدريس بجامع الزيتونة ، فزاوله سنين متمادية ، وأصبح من مشاهير المدرسين ذوي المقدرة على النقد والتحليل ومناقشة الآراء .
اتصل بالشخصيات السياسية والعلمية البارزة في المشرق والمغرب ، ورحل في مهمات إلى تركيا وإيطاليا - وأقام بها ست سنوات - وفرنسا .
ولي الإفتاء سنة ( 1323 ه ) ، وصار كبير أهل الشورى المالكية .
وكان - كما يقول محمد محفوظ - من أول الناعين على متأخري الفقهاء التمسك بظواهر النصوص ، وإهمال تحقيق المناط ، ومن الداعين إلى تحقيق النظر لإبراز مقاصد الشريعة وتطبيقها على الأحوال الحاضرة ، وداعيا إلى إصلاح التعليم الديني .
تتلمذ عليه كثيرون ، منهم : محمد القصار ، ومحمد النجار ، ومحمود بيرم ، ومحمد السنوسي ، ومحمد مخلوف مؤلف « شجرة النور الزكية » ، ومحمد الطاهر بن عاشور ، والشاذلي بن القاضي ، وغيرهم .
ووضع مؤلفات ، منها : شرح على ألفية ابن عاصم في الأصول ، وتقارير على شرح صحيح البخاري ، وتقارير على شرح الأشموني على الخلاصة الألفية لابن مالك ، وديوان خطب ( مطبوع ) ، وديوان شعر .
توفي سنة - اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 267
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٢٦٧