وعكف على الدرس والتدريس في فنون متعددة ، وأفتى في حياة أساتذته ، وترك التقليد وحاز درجة الاجتهاد المطلق قبل أن يبلغ الثلاثين ، وخالف مذهب الزيدية كثيرا .
قال العلَّامة السبحاني : إنّ المترجم وإن أخذ من السلفية بهذا الجانب ( أي جانب التحرز عن التقيّد بمذهب أحد الأئمّة ) إلَّا أنّه تورّط في مغبّة لوازم التجسيم والتشبيه ، وأضاف السبحاني : نحن نقدّر كسر قيد الالتزام بالمذاهب الفقهية للمستطيع استخراج الأحكام عن أدلَّتها الشرعية ، لكن المجتهد المطلق هو من استوعب الأدلة واستقصاها ، ومنها الأحاديث المروية عن أهل البيت عليهم السّلام . « 1 » واشتهر المترجم بعد أن ولى القضاء بصنعاء سنة ( 1209 ه ) ، وعلت منزلته عند الدولة .
أخذ عنه طائفة ، منهم : محمد بن حسن الشجني ، وإبراهيم بن عبد اللَّه الحوثي ، ولطف اللَّه بن أحمد جحاف ، والحسن بن أحمد عاكش ، ومحمد بن أحمد السوري ، ومحمد بن أحمد مشحم ، وعلي بن أحمد هاجر ، وعبد الرحمن بن أحمد البهكلي .
وصنّف كتبا ورسائل كثيرة - بلغت ( 114 ) مؤلَّفا - منها : نيل الأوطار من أسرار « منتقى الأخبار » - ( مطبوع ) في ثماني مجلدات ، السيل الجرّار المتدفق على « حدائق الأزهار » في فقه الزيدية ( مطبوع ) ، الدرر البهية في المسائل الفقهية ، الدراري المضية في شرح « الدرر البهية » ، الأبحاث الحسان المتعلقة بالعارية والتأجير والشركة والرهان ، رسالة في أحكام النفاس ، رسالة في أسباب سجود
هامش
« 1 » بحوث في الملل والنحل 7 / 443 ، وفيه أنّ المترجم زيدي ذو اتجاه سنيّ وهابي .