وارتحل نحو سنة ( 1218 ه ) إلى أصفهان ، فتصدى بها للتدريس والتصنيف .
ثمّ عاد بعد وفاة والده ( سنة 1231 ه ) إلى كربلاء ، فقام مقامه في التدريس والإفتاء .
وحظي بمكانة سامية بين رجال عصره ، وصار من مراجع التقليد .
تتلمذ عليه وروى عنه بالإجازة ثلة من العلماء ، منهم : محمد صالح بن محمد البرغاني القزويني ، وأخوه محمد تقي البرغاني ، وأحمد بن علي مختار الجرفادقاني ، وحسن بن محمد علي اليزدي الحائري ، ومحمد تقي بن علي النوري الطبرسي ، والسيد محمد شفيع بن علي أكبر الجاپلقي الحائري ، والسيد إبراهيم بن محمد باقر القزويني الحائري صاحب الضوابط ، وآخرون .
وصنّف كتبا ، منها : المناهل ( مطبوع ) في الفقه ، إصلاح العمل في فقه العبادات ، المصابيح في شرح « المفاتيح » في الفقه للفيض الكاشاني ، جامع العبائر في الفقه ، مفاتيح الأصول ( مطبوع ) في أصول الفقه ، الوسائل إلى النجاة في أصول الفقه ، رسالة في حجّية الظن المطلق سماها المقلاد ( مطبوعة مع كتابه المفاتيح ) ، كتاب في الأغلاط المشهورة ، عمدة المقال في تحقيق أحوال الرجال ، والمصباح الباهر في إثبات نبوة نبيّنا الطاهر وهو ردّ على الفادري .
توفّي بقزوين في - شهر صفر سنة اثنتين وأربعين ومائتين وألف ، عائدا من القتال ضدّ القوات الروسية التي استولت على بعض المدن الإيرانية في عهد السلطان فتح علي شاه القاجاري ، وكان المترجم قد أفتى بالجهاد ضدّهم .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 494
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٤٩٤