تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ثم ارتحل إلى القدس ولزم فِناء المسجد الأقصى ، فأُلقي في روع رضي الدين يوسف بن أبي اللطف المقدسي الحنفي أنّه من كبار العلماء ، فتقرّب إليه ، وسأله القراءة عليه ، فقبل بشرط أن يكون ذلك مكتوماً ، فقرأ عليه شيئاً من الهيئة والهندسة ثم سار إلى دمشق ، ومنها إلى حلب في عهد السلطان مراد بن سليم العثماني ( المتوفّى 1003 ه ) ، ولقي أكابر علماء المذاهب الأُخرى ، وجرت له معهم مباحثات ومناظرات أذعنوا له فيها « 1 » فلما سمع بقدومه أهل جبل عامل تواردوا عليه أفواجاً ، فخاف أن يظهر أمره ، فخرج من حلب ميمّماً وجهه شطر بلاد إيران ، فقطن أصفهان ، فلما سمع به السلطان عباس الاوّل الصفوي أكرمه وأدناه ، وحلّ عنده بالمحلّ الرفيع وهناك شمّر عن ساعد الجدّ ، فبحث وصنّف ، وأفاد ودرّس في شتى الفنون ، وانثال عليه العلماء والمتعلمون ، لما امتاز به من غزارة في العلم ، وعمق في النظر ، وإنصاف في البحث ، وانفتاح على الروَى والأَفكار المختلفة ، ورفض للجمود والتقليد ولم يزل أمره في ارتفاع ، حتى انتهت إليه رئاسة الإمامية في عصره وقد تلمذ عليه وروى عنه سماعاً وإجازة طائفة ، منهم : مراد بن علي خان التفريشي القمي ، وحسام الدين محمود بن درويش علي الحلي النجفي ، ومحمد بن علي العاملي التبنيني ، وعبد اللطيف بن علي بن أحمد الجامعي ، وعبد الوحيد بن نعمة اللَّه الجيلاني ، والسيد محمد قاسم بن محمد الحسني الطباطبائي القهبائي ، وجواد بن سعد البغدادي الكاظمي ، ونجيب الدين علي بن محمد بن مكي العاملي الجبيلي الجبعي ، وشريف الدين محمد الرويدشتي ، وحسن علي بن عبد اللَّه
هامش
« 1 » راجع خلاصة الأثر