درس عند محمد بن الحسن بن رجب البحراني المقابي وارتحل إلى إيران ، فأخذ عن السيد ماجد بن هاشم الصادقي البحراني الشيرازي ثم التقى العالم الشهير بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي بأصفهان ، وأخذ عنه علم الحديث والرواية ، واستجازه ، فكتب له إجازة أثنى فيها عليه وقال : إنّه بلغ أعلى مراتب الاستنباط وعاد إلى بلاده بعلم جمّ ، فتصدى لتدريس الحديث ونشره وترويجه ، واعتنى بكتبه ضبطاً وتهذيباً وتعليقاً وتقييداً ، واحتفّ به العلماء والمتعلمون ، وكان ممن يحضر حلقة درسه أستاذه المقابي المذكور ، فلما عوتب على ذلك ، قال : إنّه قد فاق عليّ وعلى غيري بما اكتسبه من علم الحديث وتولى المترجم الأُمور الحسبية ، واشتهر ، وانتهت إليه رئاسة الإمامية بالبحرين وما والاها وقد تلمّذ عليه وروى عنه جماعة ، منهم : محمد بن سليمان المقابي ، وجعفر ابن كمال الدين بن محمد البحراني ، وسليمان بن صالح بن أحمد بن عصفور الدرازي ، ومحمد بن يوسف الخطي ثم المقابي البحراني ، وسليمان بن علي بن سليمان بن أبي ظبية الشاخوري ، ومحمد شفيع بن حيدر علي السبزواري الشيرازي وقد قرأ عليه « تهذيب الأحكام » للطوسي ، ومحمد تقي بن محمد رضا الشيرازي وقد قرأ عليه « من لا يحضره الفقيه » للصدوق ، ونظام الدين شاه محمود بن محمد الشولستاني ، وشاه محمد بن محمد الدارابي الشيرازي وصنّف عدّة رسائل ، منها : رسالة المناسك ، رسالة في صلاة الجمعة ، رسالة في جواز التقليد
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 194
مساهمون: جعفر السبحاني
ص١٩٤