تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ولد في جُبَع سنة سبعين وتسعمائة وقرأ على أبيه ، وروى عن السيد علي بن علوان الحسيني البعلبكي وتلمّذ على أخويه الفقيهين العَلَمين : السيد محمد ، والحسن بن زين الدين الشهيد الثاني ، وتخرّج عليهما وانتفع بهما كثيراً وارتحل إلى الشام ، واستجاز من علماء السنّة المحدِّثيْن الشهيريْن : عمر بن عبد الوهاب بن إبراهيم العُرْضي الشافعي مفتي حلب ، والحسن بن محمد البُوريني الشامي ، فأجازا له جانباً من مؤلفات السُّنّة في المعقول والفقه والحديث وبرّز في عدة فنون لا سيما الفقه والأدب ، ودرّس بالشام ، وعُرف بها ، وقد حضر درسه المحدّث محمد بن الحسن الحرّ العاملي في أيام صغره ثم ارتحل في عشر الخمسين بعد الألف إلى مكة المكرمة ، فسكنها ، ودرّس بها وصنّف ، وقصده العلماء ، وصار من المُشار إليهم في عصره قال السيد علي خان في « سلافة العصر » في حق المترجم ( بعد حذف بعض العبارات ) : طود العلم المنيف ، وعضد الدين الحنيف ، ومالك أزمّة التأليف والتصنيف ، الباهر بالرواية والدراية ، وكان له في مبدأ أمره بالشام ، مكان لا يكذبه بارق العز إذا شام ، ثم قطن مكة شرّفها اللَّه ، وهو كعبتها الثانية ، وقد رأيته بها وقد أناف على التسعين ، والناس تستعين به ولا يستعين وقد تلمّذ على المترجم وروى عنه جماعة ، منهم : أولاده : زين العابدين ، وجمال الدين ، وحيدر « 1 » والسيد محمد مؤمن بن دوست محمد الحسيني الأَسترابادي المكي ، ومحمد طاهر بن محمد حسين الشيرازي النجفي القمي ، وصالح بن عبد الكريم الكرزكَّاني البحراني ، والقاسم بن محمد الكاظمي ، ومحمد
هامش
« 1 » وله ولدان آخران ، هما : أبو الحسن ، وعلي ، وجميعهم من العلماء