ودرَّس ، وأفتى ، وتفرّد بالزعامة ، وأحدثت تصانيفه ومناظراته هزّة ، كان من آثارها تشيّع السلطان محمد خدابنده أولجايتو وعدد من الأُمراء والعلماء ، وتداوُلِ كتبه في المحافل العلمية تدريساً وشرحاً وتعليقاً ونقداً ، وازدهار الحركة العلمية في الحلَّة واستقطابها للعلماء من شتى النواحي .
قال فيه معاصره ابن داود الحلَّي : شيخ الطائفة ، وعلَّامة وقته ، وصاحب التحقيق والتدقيق ، كثير التصانيف ، انتهت رئاسة الإمامية إليه في المعقول والمنقول .
وقال الصفدي : الامام العلَّامة ذو الفنون المعتزلي ( كذا قال ) .
عالم الشيعة وفقيههم ، صاحب التصانيف التي اشتهرت في حياته . . وكان يصنّف وهو راكب . . وكان ريّض الاخلاق ، مشتهر الذكر . . وكان إماماً في الكلام والمعقولات .
وقال ابن حجر في « لسان الميزان » : عالم الشيعة وإمامهم ومصنّفهم ، وكان آية في الذكاء . . وكان مشتهر الذكر ، حسن الاخلاق .
روى عن العلَّامة طائفةٌ ، وقصده العلماء من البلدان للَاخذ عنه ، ومن هؤلاء : ولده محمد المعروف بفخر المحققين ، وزوج أخته مجد الدين أبو الفوارس محمد بن علي ابن الأعرج الحسيني ، وولدا أبي الفوارس ، عميد الدين عبد المطلب ، وضياء الدين عبد اللَّه ، ومهنا بن سنان بن عبد الوهاب الحسيني المدني ، وتاج الدين محمد بن القاسم ابن معيّة الحسني ، وركن الدين محمد بن علي بن محمد الجرجاني ، والحسن بن الحسين السرابَشْنَوي ، وقطب الدين أبو عبد اللَّه محمد بن محمد الرازي المعروف بالقطب التحتاني ، والحسين بن إبراهيم بن يحيى الأَسترابادي ، والحسين بن علي بن إبراهيم بن زُهرة الحسيني الحلبي ، وأبو المحاسن يوسف بن ناصر الحسيني الغروي المشهدي ، وعلي بن محمد الرشيدي الآوي .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 79
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٧٩