الذي كان له بمنزلة الأب الشفيق ، فحظي باهتمامه ورعايته ، وأخذ عنه الفقه والأُصول وسائر علوم الشريعة .
ولازم الفيلسوف نصير الدين الطوسي مدة ، واشتغل عليه في العلوم العقلية ، ومهر فيها .
وقرأ ، وروى عن جمع من العلماء ، منهم : كمال الدين ابن ميثم البحراني ، وعلي بن موسى ابن طاوس الحسني ، وأخوه أحمد بن موسى ، ونجيب الدين يحيى ابن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي ابن عم المحقق ، ومفيد الدين محمد ابن علي بن جهيم الأسدي ، والحسن بن علي بن سليمان البحراني ، ونجم الدين جعفر بن نجيب الدين محمد بن جعفر ابن نما الحلَّي « 1 » وغيرهم .
كما أخذ عن جماعة من علماء السنة ، منهم : نجم الدين عمر بن علي الكاتبي القزويني الشافعي المنطقي ، ومحمد بن محمد بن أحمد الكشي ، الفقيه المتكلم ، وجمال الدين الحسين بن أبان النحوي ، وعز الدين الفاروقي الواسطي ، وتقي الدين عبد اللَّه بن جعفر بن علي الصباغ الحنفي الكوفي ، وآخرون .
وبرع ، وتقدم وهو لا يزال في مقتبل عمره على العلماء الفحول ، وفرغ من تصنيفاته الحكمية والكلامية ، وأخذ في تحرير الفقه قبل أن يكمل له ( 26 ) سنة .
هامش
« 1 » وقيل إنّ العلَّامة روى عن نجيب الدين محمد بن جعفر ابن نما ، قال الأفندي التبريزي : عندي في ذلك نظر . وقال الطهراني : وهو في محله لَانّه من مشايخ والده وعلي ابن طاوس ، وغيرهما . أقول : بل هو لا يروي عنه قطعاً ، لَانّ مولد العلَّامة كان بعد وفاة نجيب الدين المذكور بثلاث سنوات ، وبذلك لا يصحّ قول أحد الأساتذة ( عند ترجمته للعلَّامة في أوّل « المختلف » الذي نشرته جامعة المدرسين بقمّ ) : أنّه لا يمنع كون نجيب الدين من مشايخ والد العلَّامة وعلي ابن طاوس أن يكون من مشايخه أيضاً . كما وهم الأستاذ أبو صفاء البصري ( عند ترجمته للعلَّامة في أوّل « منتهى المطلب ) » فجعل سنة وفاة نجيب الدين لولده جعفر ، وقد توفي جعفر في حدود سنة ( 680 ه ) كما ذكرنا ذلك في ترجمته في الجزء السابع من موسوعتنا هذه .