تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
روى المفيد عن طائفة من كبار المشايخ منهم : القاضي أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، وأبو غالب أحمد بن محمد الزراري ، وأحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، وجعفر بن محمد بن قولويه ، وأبو الحسن علي بن بلال المهلبي ، والشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه ، ومحمد بن أحمد بن الجنيد الكاتب المعروف بالإسكافي . وكان شيخ الفقهاء والمحدّثين في عصره ، مقدَّماً في علم الكلام ، ماهراً في المناظرة والجدل ، عارفاً بالاخبار والآثار ، كثير الرواية والتصنيف . وكان له مجلس بداره بدرب رباح يحضره خلق كثير من العلماء من سائر الطوائف « 1 » ، فتخرّج به جماعة وبرع في المقالة الامامية حتى كان يقال : له على كل إمامي منّة « 2 » قال فيه أبو العباس النجاشي : استاذنا وشيخنا ، فضله أشهر من أن يوصف ، في الفقه والكلام والرواية والثقة والعلم . وقال ابن النديم : كان دقيق الفطنة ، ماضي الخاطر ، شاهدته فرأيته بارعاً . وقال اليافعي : البارع في الكلام والجدل والفقه ، وكان يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة والعظمة في الدولة البويهية . وقد برز المفيد من بين أعلام عصره بفن « المناظرة » التي تعتمد الموضوعية والمنهج والدليل المتفق عليه سبيلًا للاقناع ، ووضوح النتائج « 3 » فخاض ميادين المناظرة في الإلهيات والمسائل الفقهية ، إلَّا أنّ مناظراته كانت تنصب في الدرجة
هامش
« 1 » المنتظم ، والبداية والنهاية . « 2 » لسان الميزان . « 3 » أعيان الشيعة .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 335 | جعفر السبحاني / اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )