الناصرية التي شرحها الشريف المرتضى « 1 » ذكره في أوّلها قائلًا : وأمّا أبو محمد الناصر الكبير ، وهو الحسن بن علي ، ففضله في علمه ، وزهده ، وفقهه ، أظهر من الشمس الباهرة .
وكان الناصر الكبير مقيماً بطبرستان فلما قُتل محمد بن زيد الداعي الصغير سنة سبع وثمانين ومائتين واستقرّت طبرستان في ملك السامانيين ، خرج منها إلى بلاد الديلم ، فأقام ثلاث عشرة سنة ، ونشر بها الإسلام حتى اهتدوا به من الضلالة وخرجوا بدعائه من الجهالة ، ثمّ ألَّف منهم جيشاً وزحف به إلى طبرستان ، فاستولى عليها سنة إحدى وثلاثمائة .
قال الطبري : لم ير الناس مثل عدل الأُطروش وحسن سيرته وإقامته للحقّ .
وكان فقيهاً ، مصنّفاً ، شاعراً ظريفاً ، مشاركاً في التفسير والكلام واللغة وغيرها .
قال النجاشي : كان يعتقد الإمامة ، وصنّف فيها كتباً .
وقيل إنّه كان زيدياً ، وإليه تنسب الناصرية منهم « 2 » .
نُقل عن « تاريخ طبرستان » : أنّه ترك الحكم في آخر عمره ، وبنى مدرسة ، وصار يدرِّس الفقه والحديث والأَدب .
وللمترجم كُتُب كثيرة منها : كتاب في الإمامة كبير ، كتاب في الإمامة صغير ، الطلاق ، فدك والخمس ، الطهارة ، الصلاة ، المناسك ، الصيام ، الشفعة ، الغصب ،
هامش
« 1 » قال السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة : وهي منتزعة من فقه الناصر ، بمنزلة فتاوى ، وهي ( 207 ) مسائل يذكرها الشريف المرتضى مسألة مسألة ثمّ يبيّن الحقّ فيها ، ويستدلّ عليها ، فتارة يوافق الناصر ، وتارة يخالفه .
« 2 » وحقّق السيد محسن الأمين في هذه المسألة ، وانتهى إلى أنّه إمامي اثنا عشري لا زيدي ، وكذا صاحب « رياض العلماء » .