الامامية .
كان من أعيان الفقهاء ، وجلَّة المتكلمين ، ناقداً للَاخبار ، وله في الفقه والكلام كتب رواها عنه أبو القاسم ابن قولويه « 1 » إجازة .
وهو أول من فتح الباب في عرض المسائل على القواعد الكلية الواردة في الكتاب والسنّة ، والخروج عن حدود عبائر النصوص والأَلفاظ الواردة فيهما ، مع الحفاظ على الأُصول المرضية عند أئمة أهل البيت - عليهم السلام - من نفي القياس والاستحسان ، وغير ذلك « 2 » قال السيد بحر العلوم : هو أول من هذّب الفقه ، واستعمل النظر ، وفتق البحث عن الأُصول والفروع في ابتداء الغيبة الكبرى ، وقال : وللأَصحاب مزيد اعتناء بنقل أقواله وضبط فتاواه .
صنف ابن أبي عقيل كتاب « المستمسك بحبل آل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » في الفقه ، وهو كتاب مشهور قيل : ما ورد الحاجّ من خراسان إلَّا طلب واشترى منه نسخاً .
وكتابه هذا لم يصل إلينا ، لكنه كان عند ابن إدريس الحلي ( المتوفى 598 ه ) ، وعند العلامة الحلي ( المتوفى 726 ه ) ، وقد نقل عنه في كتابه « مختلف الشيعة في أحكام الشريعة » .
وصنّف أيضاً كتاب « الكرّ والفرّ » في الإمامة ، قرأه أبو العباس النجاشي على شيخه أبي عبد اللَّه المفيد ( المتوفى 413 ه ) .
وكان المفيد يثني كثيراً على المترجم .
هامش
« 1 » المتوفى ( 368 ه ) ، وقد تقدمت ترجمته في ص 122 .
« 2 » انظر ص 23 24 من مقدمة « المهذب » لابن البراج بقلم العلامة السبحاني .