تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
عدّه الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام أبي الحسن الهادي - عليه السلام - ذُكر أنّ محمد بن يحيى الرازي « 1 » وهو أحد مشاهير المحدّثين روى حديثاً أسنده إلى عمر بن الخطاب فغلَّطه أبو يحيى وقال : ليس هو عمر بن الخطاب ، هو عمر بن شاكر ، فسعى به محمد بن يحيى ورجلان معه إلى محمد بن طاهر « 2 » أمير خراسان ، فأمر بقطع لسانه ويديه ورجليه ، فدافع أبو يحيى عن نفسه واستشهد بعالمين من علماء الحديث ، وهما مسلم « 3 » وأبو عبد اللَّه المروزي « 4 » ، فأمر محمد بن طاهر بجمع الفقهاء ، فشهد مسلم أنّ الصواب ما قاله أبو يحيى ، وكتم أبو عبد اللَّه شهادته بسبب محمد بن يحيى منه ، فقال أبو يحيى : إن لم يشهد أبو عبد اللَّه فعندي شاهد غيره ، فأحضر شاهداً فشهد في غير ذلك المجلس عند الأمير ، فخلَّى سبيله أقول : ترجم ابن حجر في تهذيب التهذيب 7 - 459 ل ( عمر بن شاكر
هامش
« 1 » محمد بن يحيى بن عبد اللَّه الذهلي النيسابوري : سمع من محدّثي نيسابور ، وارتحل فكتب بالريّ ، وزار البصرة وبغداد وغيرهما . قال فيه الذهبي : انتهت إليه رئاسة العلم والعظمة والسؤدد ببلده ، ولما توفي ( سنة 248 ه ) تقدّم في الصلاة عليه أمير خراسان محمد بن طاهر في ميدان الحسين . سير أعلام النبلاء : 12 - الترجمة 104 ولمحمد بن يحيى هذا قصة طويلة مع البخاري بسبب مسألة التلفّظ بالقرآن ، خشي فيها البخاري على نفسه ، فسافر مختفياً من نيسابور . انظر سير أعلام النبلاء : 12 - الترجمة 171 « 2 » محمد بن طاهر بن عبد اللَّه بن طاهر الخزاعي : أمير خراسان ، وليها بعد أبيه سنة ( 248 ه ) ، وتوفي سنة ( 298 ه ) . الاعلام : 6 - 171 « 3 » الظاهر أنّه مسلم بن الحجّاج صاحب « الصحيح » لكونه من مشاهير المحدّثين بنيسابور في تلك الفترة ، وله مع محمد بن يحيى قصّة معروفة ، قال الذهبي في ترجمة محمد بن يحيى : وأكثر عنه مسلم ، ثم فسد ما بينهما ، فامتنع من الرواية عنه : سير أعلام النبلاء : 12 - الترجمة 104 « 4 » الظاهر أنّه أبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري ، أمّا وصفه بالمروزي ، فلعله كان يُعرف به ، ثم غلب عليه وصف البخاري ، وقد قال البخاري نفسه : كنت أختلف إلى الفقهاء بمرو وأنا صبيّ . المصدر السابق : الترجمة 171