القرطبي ، المالكيّ ، أصله من البربر ، من مصمودة ولد سنة اثنتين وخمسين ومائة وسمع من : زياد بن عبد الرحمن المعروف بشبطون « الموطأ » ، ويحيى بن مضر القيسي ثم رحل إلى الشرق ، وهو ابن ثمان وعشرين سنة ، فسمع من مالك « الموطأ » ، ومن القاسم بن عبد اللَّه العمري ، وسفيان بن عيينة بمكة ، والليث بن سعد بمصر ، وغيرهم ثم عاد إلى الأندلس ، فاشتهر بها وذاع صيته ، وانتهت إليه الرئاسة بها ، وكان يفتي برأي مالك إلَّا في مسائل قليلة خالفه فيها « 1 » وانتشر به المذهب هناك روى عنه : ابنه عبيد اللَّه ، ومحمد بن العباس بن الوليد ، وبقيّ بن مخلد ، ومحمد بن وضّاح ، وآخرون قال ابن حزم الأندلسي : مذهبان انتشرا في مبدأ أمرهما بالرئاسة والسلطان ، مذهب أبي حنيفة ، فإنّه . . ومذهب مالك بن أنس عندنا في بلاد الأندلس ، فإنّ
هامش
« 1 » مثل القنوت في الصبح ، فانّه تركه لرأي الليث ، ومثل اليمين مع الشاهد ، فانّه أخذ برأي الليث أيضاً في إيجاب شاهدين