وقد جُمع له قضاء جانبي بغداد الشرقي والغربي في زمن المتوكل ، وكانت مدّة قضائه اثنتين وعشرين سنة ، لم يُعزل سوى سنتين من قبل المهتدي « 1 » روي عن نِفطويه أنّه قال : كنت مع المبرِّد فمرّ به إسماعيل بن إسحاق القاضي ، فوثب إليه وقبّل يده وأنشده : فلما بصرنا به مقبلًا
حَلَلْنا الحُبى وابتدرنا القياما
فلا تنكرَنَّ قيامي له
فإن الكريمَ يجلُّ الكراما وكان إسماعيل عالماً من علماء النحو والأَدب أيضاً .
قال المبرّد : لولا شغله برئاسة العلم والقضاء ، لذهب برئاسة النحو والأَدب سُئِل عن حديث الغدير ( من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ) فقال : نعم ، وقد خاب وخسر مَنْ لم يكن عليٌّ مولاه له كتب منها : أحكام القرآن ، أهوال القيامة ، شواهد الموطأ ، المغازي ، حِجاج القرآن ، المبسوط ، والردّ على محمد بن الحسن « 2 » وغيرها مات في - ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين ومائتين فجأةً .
هامش
« 1 » عزله المهتدي لما نقم على أخيه ( حمّاد ) وضربه بالسياط ، ولمّا ولي المعتمد أعاده فلم يزل على القضاء حتى مات
« 2 » محمد بن الحسن الشيباني تلميذ أبي حنيفة ، ولم يتم إسماعيل الكتاب