ثم رحل إلى مصر ، وقصد ابن وهب وعرض عليه كتب أبي حنيفة ، وسأله أن يجيب فيها على رأي مالك ، فتورّع ابن وهب وأبى ، فذهب إلى ابن القاسم فأجابه بما حفظ عن مالك من أصول وقواعد وحديث ، فرجع إلى القيروان ( سنة 181 ه ) بتلك المسائل ، فسمّيت ( المسائل الأسدية ) واشتهر بها وارتحل بها سحنون إلى ابن القاسم ، وعرضها عليه ، فقال ابن القاسم : فيها أشياء لا بدّ أن تغيّر ، وأجاب عن أماكن ، ثم كتب إلى أسد بن الفرات : أن عارض كتبك بكتب سحنون ، فلم يفعل ، فتألَّم ابن القاسم وقال : اللَّهمّ لا تبارك في الأسدية قيل : فهي مرفوضة عند المالكية وقد ولي أسد بن الفرات قضاء القيروان ( سنة 204 ه ) ، وكان أحد الشجعان ، فاستعمله زيادة اللَّه الأغلبي على جيشه وأُسطوله ووجّهه لفتح جزيرة صِقلِّية فافتتحها ( سنة 212 ه ) .
ثم مرض وهو محاصر ( سَرَقُوسَة ) « 1 » فتوفّي هناك سنة - ثلاث عشرة ومائتين . وقيل : بل توفي من جراحات أصابته .
815 إسماعيل القاضي « 2 »
( 200 - 282 ه ) إسماعيل بن إسحاق بن حمّاد بن زيد الأزدي بالولاء ، أبو إسحاق البصري
هامش
« 1 » أكبر مدينة بجزيرة صِقِلِّية . معجم البلدان : 3 - 214
« 2 » الجرح والتعديل 2 - 158 برقم 531 ، فهرست ابن النديم 296 ، تاريخ بغداد 6 - 284 برقم 3318 ، طبقات الفقهاء للشيرازي 164 ، ترتيب المدارك 3 - 168 ، المنتظم لابن الجوزي 12 - 346 برقم 1878 ، معجم الأُدباء 6 - 129 برقم 18 ، الكامل في التأريخ 7 - 290 و 305 و 515 و 10 - 537 ، تاريخ الإسلام للذهبي ( سنة 281 290 ) ص 122 برقم 146 ، سير أعلام النبلاء 13 - 339 برقم 157 ، العبر 1 - 405 ، تذكرة الحفاظ 2 - 625 برقم 652 ، الوافي بالوفيات 9 - 91 برقم 4009 ، مرآة الجنان 2 - 194 ، البداية والنهاية 11 - 77 ، غاية النهاية 1 - 162 برقم 754 ، بغية الوعاة 1 - 443 برقم 908 ، طبقات الحفّاظ 278 برقم 629 ، طبقات المفسرين للداودي 1 - 106 برقم 98 ، شذرات الذهب 2 - 178 ، معجم المؤلفين 2 - 261